تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
محالة ، إما لعدم اليقين بثبوتها في حقهم وإن علم بثبوتها سابقا في حق آخرين ، فلا شك في بقائها أيضا بل ( 1 ) في ثبوت مثلها كما لا يخفى . وإما ( 2 ) لليقين بارتفاعها ( 3 ) بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ، فلا شك ( 4 ) في بقائها حينئذ ( 5 ) . ولو ( 6 ) سلم اليقين بثبوتها في حقهم ؛ وذلك ( 7 ) لأن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف كانت ( 8 ) محققة وجودا أو مقدرة كما . . .
شرح
الاستصحابات ، بل في جميع موارد الشك من غير جهة الرافع » . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) يعني : بل الشك يكون في ثبوت مثل تلك الأحكام في حقنا لا في بقائها ؛ إذ لازم عدم اليقين بثبوتها في حق أهل هذه الشريعة هو عدم كون الشك فيها شكا في بقائها بالنسبة إليهم ، ومن المعلوم : أنه مجرى الاستصحاب دون الشك في الحدوث ، وضميرا « بقائها ، ثبوتها » راجعان إلى « أحكام » . ( 2 ) عطف على قوله : « إما لعدم اليقين » ، وهذا إشارة إلى ثاني وجهي التوهم أعني : اختلال الركن الثاني وهو الشك في البقاء ، وقد تقدم توضيح ذلك في قولنا : « وأما الثاني . . . » الخ ، فراجع . ( 3 ) أي : بارتفاع أحكام الشريعة السابقة . و « بنسخ » متعلق ب « بارتفاعها » و « بهذه » متعلق ب « بنسخ » . ( 4 ) هذا متفرع على نسخ الشرائع السابقة بهذه الشريعة ، حيث إن نتيجة النسخ القطع بعدم بقاء تلك الأحكام ، ومع هذا القطع لا مقتضي لجريان الاستصحاب فيها ، لانتفاء الشك في البقاء ، وضمير « بقائها » راجع على « أحكام » . ( 5 ) أي : حين اليقين بارتفاع الأحكام بسبب النسخ بهذه الشريعة . ( 6 ) وصلية ، يعني : ولو سلم وجود أوّل ركني الاستصحاب وهو اليقين السابق بثبوت تلك الأحكام لأهل هذه الشريعة كثبوتها لنفس أهل الشريعة السابقة ؛ لكن الركن الثاني وهو الشك في البقاء مفقود ؛ للقطع بارتفاعها بسبب النسخ ، ومع علم أهل هذه الشريعة بارتفاعها بالنسخ يرتفع الشك في البقاء الذي هو أحد ركني الاستصحاب . ( 7 ) أي : فساد التوهم . وقد تقدم توضيح الفساد والجواب بقولنا : « ومحصل ما أجاب به عن هذا التوهم » فراجع . ( 8 ) يعني : سواء كانت أفراد كلي المكلف محققة فعلا وموجودة خارجا ، أم مقدرة