المعلومة التي شرع فيها تمت أو بقي شيء منها صح فيه ( 1 ) استصحاب الشخص والكلي .
فإذا شك فيه ( 2 ) من جهة ترددها بين القصيرة والطويلة كان من القسم الثاني ( 3 ) ، وإذا شك ( 4 ) في أنه شرع في أخرى مع القطع بأنه قد تمت الأولى كان من القسم الثالث ( 5 ) .
هذا في الزمان ونحوه من سائر التدريجيات ( 6 ) .
وأما الفعل المقيد بالزمان ( 7 ) فتارة : يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده ، وطورا ( 8 ) مع القطع بانقطاعه وانتفائه . . .
شرح
( 1 ) أي : في هذا الشك المتعلق ببقاء السورة ، وضميرا « فيها ، منها » راجعان إلى السورة .
( 2 ) أي : في بقاء السورة . أشار بهذا إلى جريان استصحاب الكلي من القسم الثاني ، وهو تردد الكلي بين ما هو معلوم الارتفاع ، وبين ما هو مقطوع البقاء .
وقد تقدم ذلك آنفا بقولنا : « وإذا اشتغل بسورة لم يعلم أنها سورة الروم أو القدر مثلا . . . » الخ .
( 3 ) وهو تردد الكلي بين فردين أحدهما طويل العمر كالفيل والآخر قصير العمر كالبق .
( 4 ) هذا إشارة إلى جريان القسم الثالث من استصحاب الكلي في الأمور التدريجية .
وقد مر ذلك بقولنا : « وإذا علم بأنه اشتغل بسورة القدر وتمت ولكن شك في شروعه . . . » الخ . وضمير « أنه » راجع إلى القارئ المستفاد من العبارة . وقوله : « أخرى » صفة لمحذوف وهي « سورة » ، وضمير « بأنه » للشأن ، و « كان » في الموضعين جواب « إذا » في الموردين .
( 5 ) وهو القطع بانتفاء الفرد المعلوم الوجود والشك في وجود فرد آخر من الكلي ، وقد عرفت : عدم جريان الاستصحاب فيه .
( 6 ) وقد علمت : أنها كسائر الأمور القارة في جميع الخصوصيات ومنها جريان الاستصحاب فيها كالأمور القارة .
( 7 ) هذا إشارة إلى المقام الثالث أعني : الفعل المقيد بالزمان . وقد تقدم تفصيل الكلام فيه فلا حاجة إلى التكرار والإعادة .
( 8 ) عطف على « فتارة » ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي تقدم بقولنا : « الثاني : أن يكون الشك في الوجوب مع القطع بانقضاء الزمان » .