الشبهات الحكمية ( 1 ) والموضوعية ( 2 ) فلا تغفل ( 3 ) .
شرح
ثم إن المراد بالمتعلق : هو ما لا يتعلق به الجعل الشرعي مطلقا من التأسيسي كالأحكام الخمسة التكليفية والطهارة والنجاسة والولاية من الأحكام الوضعية ، والإمضائي كتنفيذ العقود والإيقاعات ؛ إذا لو كان مما يتعلق به الجعل الشرعي اندرج في الحكم الذي صدّر به التنبيه .
( 1 ) يعني : كالموضوع الذي شك في بقائه للشبهة الحكمية ، كالشك في كرّية ماء أخذ منه مقدار لأجل الشك في أن الشارع جعل الكر ألفا ومائتي رطل عراقي أو تسعمائة رطل مدني ، وكالشك في تحقق الرضاع المحرّم بعشر رضعات أو خمس عشر رضعة ، فيستصحب الكرية وعدم الحرمة .
( 2 ) كما لو علم أن السفر مما ينتهي شرعا بمشاهدة جدران البلد لا محالة ؛ ولكن لم يعلم أن هذه هي جدران البلد قد انتهى السفر بمشاهدتها أم لا . والحكمية هي ما إذا شك في بقاء السفر شرعا عند مشاهدة الجدران بحيث لم يعلم أن السفر هل هو ينتهي بمشاهدتها أم يبقى إلى سماع الأذان .
كما مثل للشبهة الحكمية بأنه إذا شك في أن الواجب في الكفارة مد أو مدان .
وهناك أمثلة كثيرة تركنا ذكرها رعاية للاختصار .
( 3 ) لعله إشارة إلى ما تقدم آنفا من عدم وضوح جريان استصحاب الكلي في متعلقات الأحكام كوضوح جريانه في نفس الأحكام .
والفرق بينهما من الوضوح على حد لا يحتاج إلى البيان والتوضيح .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - محل الكلام : ما إذا كان المستصحب كليا ؛ لا ما إذا كان جزئيا ؛ إذ لا خلاف في جريان الاستصحاب فيما إذا كان جزئيا كوجوب صلاة الجمعة فيما إذا شك في بقائه زمان الغيبة .
فيقع الكلام في مقامين : المقام الأول : في أقسام الكلي .
المقام الثاني : في أحكام هذه الأقسام .
وأما أقسام الكلي فهي ثلاثة :
1 - أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد ، ثم يشك في بقاء الكلي للشك في بقاء ذلك الفرد الذي تحقق الكلي في ضمنه .