الأحكام ( 1 ) أو ما يشترك بين الاثنين منها ( 2 ) أو الأزيد ( 3 ) من أمر عام .
فإن كان ( 4 ) الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاص الذي كان
شرح
هذا تمام الكلام في استصحاب الكلي .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية .
( 1 ) كوجوب صلاة الجمعة مثلا .
( 2 ) أي : من الأحكام مثل : الطلب الجامع بين الوجوب والندب مثلا ، وكالجواز المشترك بينهما وبين الإباحة والكراهة .
قوله : « ما » عطف على « خصوص » ، وهذا بيان للحكم الكلي ، والمعطوف عليه بيان للحكم الجزئي .
( 3 ) عطف على « الاثنين » ، وكلمة « من » بيان ل « ما » الموصول .
ومثال الأزيد من الاثنين : ما تقدم من الجواز الجامع بين ما عدا الحرمة من الأحكام الخمسة .
( 4 ) هذا شروع في بيان أقسام استصحاب الكلي وأحكامها ، وهذا هو القسم الأول من تلك الأقسام .
وتوضيحه : أن الشك في بقاء الكلي تارة : ينشأ من احتمال ارتفاع الفرد المعيّن الذي وجد الكلي في ضمنه ، كما إذا علم بوجوب صلاة الجمعة مثلا ، وشك في ارتفاعه زمان الغيبة ، فإن الشك في بقاء الطلب الجامع بين وجوب صلاة الجمعة وغيرها ناش من الشك في بقاء فرده المعلوم حدوثه وهو وجوب الجمعة .
وأخرى : ينشأ من تردد الفرد الذي وجد الكلي في ضمنه بين معلوم البقاء إن كان طويل العمر ، وبين معلوم الارتفاع إن كان قصير العمر ، كما إذا فرض أن الوجوب إن كان متعلقا بالجمعة فقد ارتفع بعد مضي ساعة من الزوال ، وإن كان متعلقا بالظهر فهو باق إلى غروب الشمس ، فالشك في بقاء طبيعي الوجوب ناش من تردد الوجوب الحادث بين ما هو معلوم البقاء وبين ما هو معلوم الزوال .
وثالثة : ينشأ من احتمال حدوث فرد آخر من أفراد الكلي مقارنا لوجود فرده الذي علم بحدوثه وارتفاعه ، أو مقارنا لارتفاعه فالشك في بقاء الكلي ناش عن احتمال حدوث فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثا وارتفاعا . ففي هذا القسم لا شك في ناحية الفرد المتيقن ، حيث إنه معلوم الحدوث والزوال ، فالشك في بقاء الكلي حينئذ ناش عن احتمال حدوث فرد آخر من أفراد الكلي .