تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم لا يخفى : أن ( 1 ) ذيل موثقة عمار : « فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك » يؤيد ( 2 ) ما استظهرنا منها من كون الحكم المغيّى واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه ( 3 ) ، لا ظاهريا ثابتا له بما هو مثبته ؛ لظهوره ( 4 ) في أنه متفرع على الغاية وحدها ، وأنه بيان
شرح
ومحصل ما أفاده في وجه تعميم اعتبار الاستصحاب في جميع الموارد هو : أنه بضميمة عدم القول بالفصل تعم الروايات جميع الأبواب والموارد ؛ إذ لم يظهر قول بالفصل بين استصحاب الطهارة والحل ، وبين استصحاب غيرهما ، فالقائل باعتباره يقول به مطلقا والنافي له ينفي اعتباره في جميع الأبواب ، وليس من الأقوال المتشتتة في الاستصحاب تخصيص حجيته ببابي الحل والطهارة . ( 1 ) بعد أن أثبت المصنف دلالة الروايات الثلاث على اعتبار الاستصحاب تصدى لتأييد مقالته بما في ذيل موثقة عمار من قوله « عليه السلام » : « فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ، فإن هذا الذيل مشتمل على حكمين أحدهما : إيجابي وهو استمرار الحكم السابق في غير صورة العلم بالضد أو النقيض ، والآخر سلبي وهو عدم استمراره في صورة العلم بالخلاف . وهذان الحكمان مترتبان على الغاية ومبيّنان لها ، غاية الأمر : أن أحدهما مفهومها وهو قوله « عليه السلام » : « وإذا علمت » ، والآخر منطوقها ، وهو قوله « عليه السلام » : « وما لم تعلم . . . » ، والظاهر كون هذين الحكمين مترتبين على الغاية وحدها لقربهما بها ، فيكون الحكم بالطهارة في المشكوك فيه مستندا إلى العلم بها سابقا ، فيدل على استمرار الحكم الواقعي ظاهرا ، وهذا بخلاف ما إذا كان الذيل مترتبا على مجموع الغاية والمغيّى ؛ إذ الحكم بالطهارة حينئذ يكون مترتبا على نفس الشك كما هو مفاد قاعدة الطهارة ، لا على ثبوت الطهارة سابقا كما هو مقتضى الاستصحاب . ( 2 ) لعل وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة هو : أن ظهور الذيل في تفرعه على الغاية وحدها ليس بذلك الوضوح ، فإن ظهور قوله « عليه السلام » : « وما لم تعلم » في ترتب الطهارة على نفس الشك الذي هو موضوع قاعدة الطهارة مما لا ينكر ، فليس الذيل مؤيدا لما استظهره من كون الغاية قيدا للحكم حتى يستفاد منه الاستصحاب . وضمير « منها » راجع على الموثقة ؛ كما في منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 230 . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 3 ) الأولي . وضمير « له » راجع على الشيء ، و « لا ظاهريا » معطوف على « واقعيا » . ( 4 ) تعليل ل « يؤيد » ، وضميره كضميري « أنه ، وأنه » راجع على الذيل .