بذيل ( 1 ) القاعدة ولا الاستصحاب ؛ إلّا ( 2 ) إنه بغايته دل على الاستصحاب ، حيث إنها ( 3 ) ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ( 4 ) ما لم يعلم بطروء ضده أو نقيضه ( 5 ) ، كما أنه ( 6 ) لو صار مغيّا لغاية مثل الملاقاة بالنجاسة ، أو ما يوجب الحرمة ( 7 ) لدل على استمرار ذاك الحكم ( 8 ) واقعا ، ولم يكن له ( 9 ) حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب .
ولا يخفى : أنه ( 10 ) لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا ، وإنما
شرح
( 1 ) يعني : بنفس القاعدة ، وقد عرفت وجه عدم مساس المغيّى بالقاعدة والاستصحاب .
( 2 ) استدراك على « وإن لم يكن » ، وضميرا « أنه ، بغايته » راجعان على الحكم للأشياء بعناوينها الأولية الذي هو مفاد المغيّى ، ولو قال : « إلّا إنها » أي : الأخبار « بغاياتها دلت . . . » كان أولى .
( 3 ) أي : أن الغاية وهذا تقريب دلالة الغاية على الاستصحاب ، وقد عرفته .
( 4 ) قيد للاستمرار ، والمراد بذاك الحكم هو : المغيّى أعني : الطهارة والحلية الواقعيتين .
( 5 ) فإذا علم بضد الحل وهو الحرمة وبنقيض الطهارة وهو القذارة لم يستمر ذاك الحكم الواقعي ؛ لأن رفع اليد عنه نقض لليقين باليقين ، وقوام الحكم الظاهري هو الشك .
( 6 ) الضمير للشأن ، وضمير « صار » راجع على الحكم الواقعي ،
وغرضه : أن الغاية تدل على استمرار المغيّى ، غاية الأمر : أن الغاية إن كانت هي العلم بالنقيض أو الضد - كما في هذه الروايات الثلاث - كانت دالة على استمرار الحكم الواقعي ظاهرا . وإن كانت شيئا آخر كالملاقاة للنجس أو غيره ، كما إذا قال : « الماء القليل طاهر إلى أن يلاقي النجس » ، أو « العصير العنبي حلال إلى أن يغلي بالنار فيحرم » دلت على استمرار الحكم واقعا ، ولا دلالة لشيء من المغيّى والغاية على الاستصحاب ؛ لتمحضه في إفادة استمرار الحكم الواقعي واقعا .
( 7 ) كمثال غليان العصير ، وقوله : « لدل » جواب « لو صار » .
( 8 ) وهو الحكم المغيّى كحلية العصير وطهارة الماء القليل المتقدمين آنفا .
( 9 ) هذا الضمير وضميرا « بنفسه ، بغايته » راجعة على الحكم الواقعي .
وقوله : « حينئذ » يعني : حين كون الغاية مثل الملاقاة مما يكون غير العلم . والوجه في عدم دلالته على الاستصحاب واضح ، ضرورة : كون الاستمرار واقعيا كنفس المغيّى .
( 10 ) الضمير للشأن ، وهذا الكلام من المصنف دفع للإشكال الذي أورده الشيخ