تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لها ( 1 ) وحدها منطوقها ومفهومها ( 2 ) لا لها مع المغيّى كما لا يخفى على المتأمل .
شرح
( 1 ) أي : للغاية « وحدها » بلا مشاركة المعنى في إفادته ؛ بل الذيل مجمل من الغاية . ( 2 ) المراد بالمنطوق الذي اشتمل عليه الذي هو : قوله « عليه السلام » : « فإذا علمت فقد قذر » ، والمراد بالمفهوم هو : قوله « عليه السلام » : « وما لم تعلم فليس عليك » . وكيف كان ؛ فقد عرفت : أن الذيل قد تضمن حكمين أحدهما مثبت وهو قوله : « فإذا علمت فقد قذر » ، والآخر منفي وهو قوله : « وما لم تعلم فليس عليك » ، وظاهر هذا التفريع كونه تفريعا على الغاية التي هي « حتى تعلم » ، فيدل ذلك على أن الغاية تضمنت حكمين أيضا ، أحدهما : مفاد الاستصحاب الذي هو استمرار الحكم المنفي في الذيل ، وعلى الثاني الحكم المثبت . ومن هذا يتبيّن : أن صدر الحديث - وهو قوله : « كل شيء طاهر » - حكم واقعي للأشياء بما لها من العناوين ، لا أنه ضرب للقاعدة لدى الشك ، فإن التفريع بيان للغاية وحدها « لا لها مع المغيّى . . . » الخ . حتى يقال : بأن المنفي - وهو « ما لم تعلم فليس عليك » بيان للمغيّا . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - بيان ما في الروايات الثلاث من الاحتمالات والأقوال : أ - قول صاحب الكفاية في حاشية الرسائل : بأنها ناظرة إلى الطهارة والحلية الواقعيتين ، والطهارة والحلية الظاهريتين ، واستصحابهما . ب - قول صاحب الكفاية في الكفاية : بأنها ناظرة إلى الطهارة الواقعية أو الحلية الواقعية بصدرها واستصحابها بذيلها ، ولا نظر لها إلى قاعدة الطهارة والحلية . ج - قول صاحب الفصول : بأن يكون صدرها ناظرا إلى قاعدة الطهارة أو الحلية ، وذيلها يكون ناظرا إلى قاعدة الاستصحاب . د - قول المشهور : بأن تكون الروايات ناظرة إلى قاعدة الطهارة والحلية فحسب . ه - قول الشيخ : وهو التفصيل بين حديث « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر » ، فيكون ناظرا إلى الحكم الواقعي والاستصحاب ، وبين حديثين آخرين حديث « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » ، وحديث « كل شيء لك حلال . . . » .