تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يكون ذلك في القاعدة دون الاستصحاب ، ضرورة ( 1 ) : إمكان اتحاد زمانهما ، إلّا ( 2 ) إن المتداول في التعبير عن مورده هو : مثل هذه العبارة ، ولعله ( 3 ) بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته ( 4 ) إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد فافهم ( 5 ) .
شرح
القاعدة ؛ لتبدل اليقين بالشك فيها . ومما ذكرنا - من الفرق بينهما - ظهر : عدم إرادة الجامع بين القاعدة والاستصحاب من الرواية ؛ إذ المطلوب في القاعدة هو البناء على صحة الأعمال الصادرة حال اليقين ، وعدم وجوب تداركها في حال الشك ، لا ترتيب الآثار في ظرف الشك وتنزيل شكه منزلة اليقين كما هو المطلوب في الاستصحاب ، وحيث لا يصلح الجزاء لإرادة الجامع فلا محالة لا يراد من الشرط إلا الاستصحاب . والمشار إليه في « ذلك » هو : اختلاف زمان الوصفين . ( 1 ) تعليل لقوله : « وإنما يكون ذلك في القاعدة . . . » ، حيث إنه يمكن حصول العلم بعدالة زيد والشك فيها في آن واحد مع اختلاف زمان المتعلقين وهما كون العدالة في يوم الجمعة ومشكوكة في يوم السبت مثلا ، فالعلم والشك يحصلان في زمان واحد مع اختلاف زمان متعلقيهما في الاستصحاب . ( 2 ) استدراك على قوله : « وإن كان يحتمل » . وغرضه : استظهار الاستصحاب من الرواية وذلك لوجهين تقدم بيانهما . وضمير « مورده » راجع على الاستصحاب . ( 3 ) أي : ولعل التعبير عن الاستصحاب - بالعبارة الظاهرة في قاعدة اليقين - إنما هو « بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين . . . » ، وهذا إشارة إلى أول الوجهين المتقدم بقولنا « أحدهما . . . » . ( 4 ) أي : سراية اختلاف زمان الموصوفين إلى الوصفين ، وهذه السراية لأجل الربط الوثيق بين اليقين والمتيقن ربط الكاشف بالمنكشف والحاكي بالمحكي . ( 5 ) لعله إشارة على ضعف قوله : « ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين . . » الخ ، فإن السر في تداول التعبير عن الاستصحاب بمثل تلك العبارة : « من كان على يقين فشك أو فأصابه شك » ليس هو اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين ؛ بل السر هو اتحاد متعلقي اليقين والشك في الاستصحاب عرفا كما في قاعدة اليقين عينا . غايته : أنه في الاستصحاب متحد عرفا وفي قاعدة اليقين متحد دقة