تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هذا مع ( 1 ) وضوح : أن قوله : « فإن الشك لا ينقض . . . » الخ . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب ( 2 ) .
شرح
وعرفا ، فإذا اتحد متعلق اليقين والشك في الاستصحاب عرفا كما في قاعدة اليقين فقهرا يختلف زمان اليقين والشك فيه ، كما يختلف فيها ، فيكون اليقين سابقا والشك لاحقا ، ويحسن التعبير في كليهما جميعا بمثل « من كان على يقين فشك أو فأصابه شك » . أو لعله إشارة إلى أن هذا التعليل لا يخرج الفاء عن ظاهرها الذي هو ترتب الزمان بين اليقين والشك ؛ الذي هو معيار قاعدة اليقين . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني لاستظهار الاستصحاب من الرواية ، وقد تقدم بقولنا : « ثانيهما . . . » . ( 2 ) وهذا قرينة على إرادة الاستصحاب من العبارة ؛ لا إرادة القاعدة . هذا تمام الكلام في هذه الرواية التي اشتهرت برواية الخصال . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - هناك روايتان جمعهما المصنف بلفظ واحد . وتقريب الاستدلال بهما على حجية الاستصحاب : أن قوله « عليه السلام » : « فإن الشك لا ينقض اليقين » في إحداهما ، وقوله « عليه السلام » : « فإن اليقين لا يدفع بالشك » في الأخرى يدل على حجية الاستصحاب ؛ إذ المستفاد منهما هي : قاعدة كلية عامة ، فدلالة هاتين الروايتين على حجية الاستصحاب أوضح من دلالة الصحاح المتقدمة . ومع ذلك رجح المصنف ابتداء قاعدة اليقين ، حيث قال بظهور الرواية في قاعدة اليقين . نعم ؛ رجح في ختام البحث حجية الاستصحاب منهما . 2 - وأما توضيح ظهور الرواية في قاعدة اليقين فيتوقف على مقدمة وهي : الفرق بين القاعدة والاستصحاب . وحاصل الفرق : أن المناط والمعتبر في الاستصحاب هو الاختلاف والتعدد في متعلق الشك واليقين وإن اتحد زمان الوصفين ، بينما في قاعدة اليقين هو الاختلاف والتعدد في زمان الوصفين مع وحدة المتعلق . وبعد هذه المقدمة وبيان الفرق بينهما ، فنقول في ظهور الرواية في القاعدة : إن صريح الرواية هو اختلاف زمان الوصفين وظاهرها وحدة متعلقيهما ، وقد عرفت : أن اختلاف الوصفين زمانا مع وحدتهما متعلقا هو المعتبر والمناط في قاعدة اليقين دون الاستصحاب .