هذا مع ( 1 ) وضوح : أن قوله : « فإن الشك لا ينقض . . . » الخ . هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب ( 2 ) .
شرح
وعرفا ، فإذا اتحد متعلق اليقين والشك في الاستصحاب عرفا كما في قاعدة اليقين فقهرا يختلف زمان اليقين والشك فيه ، كما يختلف فيها ، فيكون اليقين سابقا والشك لاحقا ، ويحسن التعبير في كليهما جميعا بمثل « من كان على يقين فشك أو فأصابه شك » .
أو لعله إشارة إلى أن هذا التعليل لا يخرج الفاء عن ظاهرها الذي هو ترتب الزمان بين اليقين والشك ؛ الذي هو معيار قاعدة اليقين .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني لاستظهار الاستصحاب من الرواية ، وقد تقدم بقولنا :
« ثانيهما . . . » .
( 2 ) وهذا قرينة على إرادة الاستصحاب من العبارة ؛ لا إرادة القاعدة . هذا تمام الكلام في هذه الرواية التي اشتهرت برواية الخصال .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - هناك روايتان جمعهما المصنف بلفظ واحد .
وتقريب الاستدلال بهما على حجية الاستصحاب : أن قوله « عليه السلام » : « فإن الشك لا ينقض اليقين » في إحداهما ، وقوله « عليه السلام » : « فإن اليقين لا يدفع بالشك » في الأخرى يدل على حجية الاستصحاب ؛ إذ المستفاد منهما هي : قاعدة كلية عامة ، فدلالة هاتين الروايتين على حجية الاستصحاب أوضح من دلالة الصحاح المتقدمة . ومع ذلك رجح المصنف ابتداء قاعدة اليقين ، حيث قال بظهور الرواية في قاعدة اليقين .
نعم ؛ رجح في ختام البحث حجية الاستصحاب منهما .
2 - وأما توضيح ظهور الرواية في قاعدة اليقين فيتوقف على مقدمة وهي : الفرق بين القاعدة والاستصحاب .
وحاصل الفرق : أن المناط والمعتبر في الاستصحاب هو الاختلاف والتعدد في متعلق الشك واليقين وإن اتحد زمان الوصفين ، بينما في قاعدة اليقين هو الاختلاف والتعدد في زمان الوصفين مع وحدة المتعلق .
وبعد هذه المقدمة وبيان الفرق بينهما ، فنقول في ظهور الرواية في القاعدة : إن صريح الرواية هو اختلاف زمان الوصفين وظاهرها وحدة متعلقيهما ، وقد عرفت : أن اختلاف الوصفين زمانا مع وحدتهما متعلقا هو المعتبر والمناط في قاعدة اليقين دون الاستصحاب .