تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية ، واختصاص ( 1 ) المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها بها ( 2 ) ، خصوصا بعد ملاحظة أنها قضية كلية ارتكازية قد أتى بها في غير مورد لأجل ( 3 ) الاستدلال بها على حكم المورد ، فتأمل ( 4 ) .
شرح
( 1 ) مبتدأ خبره « لا يوجب » أي : واختصاص المورد - وهو ناقضية الخفقة والخفقتين للوضوء - بالأخيرة وهي الشبهة الموضوعية لا يوجب تخصيص الوارد بالمورد كما عرفته آنفا . ( 2 ) أي : تخصيص قضية « لا تنقض » بالشبهة الموضوعية . ( 3 ) تعليل لقوله : « قد أتى » ، وضمير « بها » راجع على القضية الكلية الارتكازية ، وضمير « أنها » إلى قضية « لا تنقض » . ( 4 ) لعله إشارة إلى : أن كون المورد من الشبهة الموضوعية مبني على جعل الطهارة من الأمور الخارجية التي كشف عنها الشارع . وأما بناء على كونها من المجعولات الشرعية : فيكون المورد من الشبهة الحكمية ؛ لكن يبقى حينئذ سؤال عموم الصحيحة للشبهات الموضوعية ، وجوابه هو : دلالة « لا تنقض اليقين » على ذلك . هذا ما يتعلق بشرح كلمات المصنف حول أولى صحاح زرارة . وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - الكلام في الصحيحة الأولى من حيث السند والدلالة : فيقال : إنه لا إشكال فيها من حيث السند ؛ وإن كانت مضمرة إلا إن إضمارها لا يقدح في اعتبارها ؛ لأن الإضمار من مثل زرارة بمنزلة الإظهار ؛ إذ مثل زرارة لا يسأل غير المعصوم « عليه السلام » . هذا مضافا إلى كونها مسندة إلى الإمام الباقر « عليه السلام » في كلام جملة من الأعلام . 2 - وأما دلالة الرواية على حجية الاستصحاب فهي أيضا تامة في الجملة . وتقريب الاستدلال بها على حجية الاستصحاب : يتوقف على مقدمة وهي : بيان الجزاء لقوله : « وإلا فإنه على يقين من وضوئه » . أو لقوله : « فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم » . والاحتمال الأول هو : مختار الشيخ الأنصاري ، حيث جعل الشرط « وإلا » أي : « وإن لم يستيقن أنه قد نام » .