[ صحيحة أخرى للزرارة ]
ومنها ( 1 ) : صحيحة أخرى لزرارة قال : « قلت له : أصاب ثوبي دم . . .
شرح
وعليه : فمن حيث الهيئة أيضا لا سبيل لاستفادة اختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع .
7 - رأي المصنف « قدس سره » :
هو دلالة هذه الصحيحة على حجية الاستصحاب مطلقا .
( 1 ) أي : ومن الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب مطلقا : « صحيحة أخرى لزرارة » .
وتقريب الاستدلال بهذه الصحيحة الثانية : يتوقف على مقدمة وهي بيان أمرين :
الأمر الأول : بيان ما فيها من الفروع بعنوان أسئلة وأجوبة .
الأمر الثاني : بيان ما يمكن الاستدلال بها على حجية الاستصحاب من تلك الفروع .
وأما الفروع : التي اشتملت الرواية عليها فهي ستة :
الفرع الأول : ما أشار إليه بقوله : « قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف » ، وهو سؤال عن حكم نسيان نجاسة الثوب في الصلاة بعد العلم بها ، وأجاب « عليه السلام » بوجوب غسل الثوب وإعادة الصلاة .
الفرع الثاني : ما أشار إليه بقوله : « قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه » ، وهو سؤال عن حكم العلم الإجمالي بنجاسة الثوب ؛ بأن علم إجمالا بأن النجاسة أصابت ثوبه ، وتفحص عنها ولم يظفر بها وصلى ثم رأى تلك النجاسة ، وأجاب « عليه السلام » بلزوم غسل الثوب وإعادة الصلاة ، فهذا السؤال الثاني سؤال عن حكم العلم الإجمالي بنجاسة الثوب والصلاة معها ، فأجاب « عليه السلام » بوجوب الإعادة ، وعدم الفرق بين العلم الإجمالي بالنجاسة والعلم التفصيلي بها بالنسبة إلى وجوب الإعادة .
وقد يشكل على هذه الفقرة من الرواية : بأن مثل زرارة كيف يتصور في حقه افتتاح الصلاة مع فرض التفاته إلى نجاسة ثوبه ، وفرض حصول القطع بعدم نجاسة الثوب بالفحص عنها بعيد ، وأبعد منه : عدم منجزية العلم الإجمالي بنظر زرارة ؛ لكن يندفع الإشكال بإمكان حمل فعل المسلم على الصحة هنا ، وأن زرارة افتتح الصلاة بوجه مشروع بأن غفل عن نجاسة ثوبه حين افتتاحها ، فصلى ثم وجدها ، ولا دافع لهذا الاحتمال كي يشكل الأمر .
الفرع الثالث : ما أشار إليه بقوله : « قلت : فإن ظننت » الخ ، وهو سؤال عن حكم رؤية النجاسة بعد الصلاة مع الظن بالإصابة قبلها ، بأن علم بطهارة ثوبه ثم ظن بأنه