خصوصا ( 1 ) بعد ملاحظة تطبيقها في الأخبار على غير الوضوء أيضا .
ثم لا يخفى ( 2 ) حسن إسناد النقض - وهو ضد الإبرام - إلى اليقين ، ولو كان
شرح
( 1 ) قد تقدم هذا التأييد بقوله : « ويؤيده تعليل الحكم . . . » ، وقد تقدم توضيحه .
( 2 ) هذا شروع في بيان حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع وضعف التفصيل بينهما .
وتوضيحه : أن من الأقوال في الاستصحاب - كما أشير إليه - التفصيل بين الشك في المقتضى والرافع بالحجية في الثاني دون الأول ، واختاره جملة من الأعيان قديما وحديثا كالمحقق الخوانساري وصاحب الفصول والشيخ الأنصاري والمحقق النائيني وغيرهم « قدس الله أسرارهم » ، ولما اهتم به الشيخ وغيره تعرض له من تأخر عنه كالمصنف هنا وفي حاشية الرسائل ، ونذكر قبل المتن بعض كلمات أرباب هذا التفصيل قال صاحب الفصول في الفصول : « واعلم أن المستفاد مما يعتمد عليه من هذه الأخبار . . . حجية الاستصحاب في الأشياء التي مقتضاها البقاء والاستمرار لولا عروض المانع بقرينة لفظ النقض ، فإن المفهوم منه ، اقتضاء الشيء المتيقن للبقاء على تقدير عدم طرو الناقض المشكوك فيه ؛ إذ عدم البناء على بقاء ما علم ثبوته في وقت لا يعد نقضا له إذا لم يكن في نفسه مقتضيا للبقاء . . . » « 1 » الخ .
وقال الشيخ الأنصاري : « ثم إن اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول المختار واضح ، وأما الأخبار العامة فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد ، وفيه تأمل قد فتح بابه المحقق الخونساري في شرح الدروس ، توضيحه أن حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية . . . » « 2 » .
وتوضيح كلام الشيخ : أن الأخبار المستدل بها على اعتبار الاستصحاب على طائفتين إحداهما خاصة ، وثانيتهما عامة ، أما الخاصة كمضمرة زرارة الواردة في الوضوء ، وموثق عمار الوارد في إعارة الثوب الطاهر من الذمي وغيرهما ، فموردها الشك في الرافع بعد الفراغ عن اقتضاء المستصحب للبقاء لولا المزيل .
وأما العامة - مثل خبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله « عليه السلام » عن أمير المؤمنين « عليه السلام » : « فإن الشك لا ينقض اليقين » وغيره - فهي أيضا تدل على القول المختار لوجود المقتضي وفقد المانع .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 371 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 78 .