تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
باليقين والشك في باب الوضوء جدا ( 1 ) ، فإنه ينافيه ( 2 ) ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا . ويؤيده ( 3 ) : تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها ، فتأمل جيدا ، هذا مع أنه ( 4 ) لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في « اليقين » للعهد إشارة إلى اليقين في « فإنه على يقين من وضوئه » ، مع أن الظاهر أنه للجنس كما هو الأصل ( 5 ) فيه ، . . .
شرح
وإما بما يرادفها في الروايات ، مع عدم كون مورد السؤال الوضوء أو الطهارات الثلاث حتى يدعى اختصاص هذه الكبرى بها . ثم إن تعبير المصنف هنا بالتأييد - دون الشهادة التي ذكرها في حاشية الرسائل - لعله لأجل أن ما ورد بلسان التعليل كما في صحيحة زرارة الآتية يحتمل فيه العهد أيضا كما في هذه المضمرة ، فلا بد من قرينة أخرى لإثباته أن اللام للجنس . وكيف كان ؛ فالمهم إثبات كون التعليل في خصوص هذه المضمرة بأمر ارتكازي وإقامة القرائن على عدم كون اللام للعهد كما سيظهر . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدارية . ( 1 ) قيد لقوله : « ضعف احتمال » . ( 2 ) أي : الاختصاص ، وضمير « فإنه » للشأن وضمير « أنه » راجع على التعليل ، وقوله : « قطعا » قيد ل « ينافيه » . وغرضه : أن الاختصاص خلاف ظاهر التعليل ؛ لظهوره في الارتكازية التي تقتضي اطراد الحكم المعلل وعدم اختصاصه بباب دون باب . ( 3 ) أي : ويؤيد ضعف احتمال الاختصاص تعليل الحكم في أكثر روايات الباب بمضامين قريبة مما في المضمرة ، وقد تقدم الكلام في هذا التأييد فلا حاجة إلى التكرار . ( 4 ) الضمير للشأن ، وضمير « لاحتماله » راجع على « اختصاص » ، وهذا إشارة إلى المعمم الثاني ، وقد عرفت توضيح ذلك . ( 5 ) وحمل اللام على الجنس في خصوص المقام لا يخلو عن إشكال ، وذلك فإن اللام بطبعه وإن كان ظاهرا في الجنس ، وأنه الأصل فيه ولكن سبق « فإنه على يقين من وضوئه » ، مما يوهن الظهور المذكور هذا أولا . وثانيا : أن هذا الأصل معارض بما اختاره المصنف في بحث ألفاظ العموم بقوله : « فالظاهر أن اللام مطلقا تكون للتزيين كما في الحسن والحسين « عليهما السلام » ،