تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
سديد ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) لا يصح إلا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ، وهو ( 3 ) إلى الغاية بعيد ، وأبعد منه : كون ( 4 ) الجزاء قوله : « لا ينقض . . . » إلى آخره . وقد ذكر : « فإنه على يقين » للتمهيد . وقد انقدح بما ذكرنا ( 5 ) : ضعف احتمال اختصاص قضية « لا تنقض . . . » إلى آخره
شرح
( 1 ) خبر لقوله : « واحتمال » ، وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني ، وقد تقدم وجه فساده بقولنا : « والمصنف أورد عليه بما حاصله . . . » الخ . ( 2 ) أي : فإن كون الجزاء « فإنه على يقين » لا يصح إلا بتأويل الجملة الخبرية بالإنشائية ، وقد تقدم بيانه بقولنا : « ولأجل عدم الترتب المزبور قال المصنف : . . . » . ( 3 ) أي : إرادة لزوم العمل على طبق يقينه بعيد ، وقد عرفت وجه البعد بقولنا : « لكن الحمل على الإنشاء بعيد إلى الغاية . . . » الخ . ( 4 ) هذا هو الاحتمال الثالث ، وقد تقدم بيانه بقولنا : « الثالث أن يكون الجزاء . . . » الخ ، وقد عرفت وجه الأبعدية بقولنا : « لكن هذا الاحتمال أبعد من سابقه . . . » الخ . ( 5 ) أي : بما ذكرنا من حمل قوله « عليه السلام » : « فإنه على يقين من وضوئه على التعليل وقيامه مقام الجزاء المحذوف ، وهذا شروع في بيان معممات اعتبار الاستصحاب لغير باب الوضوء . وهي أمور ثلاثة ومؤيد واحد . وقد تقدم أوّل المعممات مفصلا من اقتضاء التعليل بالأمر الارتكازي عدم اختصاصه بمورد الرواية وهو الوضوء . وقد أشار إلى المعمم الثاني بقوله : « مع أنه لا موجب لاحتماله . . . » . وحاصله : إنه لا وجه لاحتمال اختصاص « لا تنقض » في هذه الصحيحة بباب الوضوء إلا كون اللام للعهد ؛ بأن يكون إشارة إلى اليقين في قوله : « فإنه على يقين من وضوئه » ، كما هو الحال في قوله تعالى :أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ« 1 » ، لكن لا وجه لاحتمال كون اللام هنا للعهد ؛ لأن الظاهر كون اللام للجنس إلا مع قرينة موجبة للحمل على العهد وهي مفقودة هنا . ومجرد سبق المدخول وهو اليقين في قوله « عليه السلام » : « فإنه على يقين من وضوئه » لا يكون قرينة على كون اللام للعهد ؛ وذلك لكمال الملاءمة مع الجنس موجودة أيضا ، ومعها لا موجب لحمل اللام على العهد . وقد أشار إلى المعمم الثالث بقوله : « مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء . . . » الخ ،
هامش
( 1 ) المزمل : 15 - 16 .