تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
نعم ( 1 ) ؛ ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجية من ( 2 ) انسداد باب العلم به غالبا . واهتمام ( 3 ) الشارع به ؛ بحيث علم بعدم الرضاء بمخالفة الواقع بإجراء ( 4 ) الأصول
شرح
( 1 ) استدراك على عدم حجية الظن في غير إثبات الأحكام الكلية من الموضوعات الخارجية ؛ كالإتيان والانطباق ، « وفي الأحكام » متعلق ب « الانسداد » ، و « في بعض » متعلق ب « يجري » . وغرضه : إثبات حجية الظن في بعض الموضوعات بدليل يحتوي على مقدمات تشبه مقدمات الانسداد الجارية في الأحكام ، بعد وضوح عدم وفاء دليل الانسداد المعروف بحجية الظن في الموضوعات ؛ وذلك يتحقق في موضوع ثبت له أحكام شرعية كالضرر الذي أنيط به بعض الأحكام ؛ كجواز التيمم والإفطار ، فيقال : إن باب العلم والعلمي إلى الضرر منسد غالبا ، ولا يجوز مخالفته لاهتمام الشارع به ، وترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، والاحتياط فيه غير واجب شرعا أو غير ممكن عقلا ، وعليه : فإذا دار حكم الوضوء مثلا بين الوجوب إن لم يكن ضرريا ، والحرمة إن كان ضرريا ولم يثبت بعلم ولا علمي كونه ضرريا ، فلا محيص حينئذ عن اعتبار الظن في تشخيص الضرر ؛ إذ ليس شيء أقرب إليه من الظن . ( 2 ) بيان لقوله : « نظير » ، فما ذكره بقوله « من انسداد باب العلم - إلى قوله : - أو عدم إمكانه عقلا » مقدمات تجري في بعض الموضوعات الخارجية ، وهي نظير مقدمات الانسداد الجارية في الأحكام الكلية . وضمير « به » في الموضعين راجع على بعض الموضوعات . ( 3 ) عطف على « انسداد » . ثم إن هذه المقدمة مما لا بد منها لإجراء مقدمات الانسداد في مثل الضرر ، ولم يذكرها الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، مع الاحتياج إليها ؛ إذ مجرد انسداد باب العلم بالضرر واستلزام إجراء الأصل للوقوع في مخالفة الواقع كثيرا لا يوجب حجية الظن فيه ؛ ما لم ينضم إليهما علمنا باهتمام الشارع ، وعدم رضاه بمخالفة الواقع ، فإن مجرد الوقوع في الخلاف ليس محذورا حتى يستكشف منه حجية الظن ، ولذا لا محذور في اتباع أصالة الطهارة في باب النجاسات ، مع العلم بالمخالفة في بعض الموارد واقعا فضلا عن الظن . ( 4 ) متعلق ب « بمخالفة الواقع » ، وضمير « فيه » راجع على بعض الموضوعات .