شرح
يصححانه باعتبار الجهة الثانية ، مع أن صحة النهي من الجهة الثانية هي محل الكلام في المقام .
10 - وقد ذكر الشيخ في الرسائل جوابين آخرين عن إشكال خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد .
وفي كلا الجوابين نظر قد أشار إليه المصنف بقوله : وأما ما قيل .
وحاصل الجواب الأول من الشيخ « قدس سره » : أنه لا مجال لإشكال المنافاة بين نهي الشارع عن القياس ، وبين حكم العقل بحجية مطلق الظن ؛ لاختصاص النهي عن العمل بالقياس بحال الانفتاح ، وعدم شموله لحال الانسداد .
وحاصل الجواب الثاني منه « قدس سره » : أن خروج القياس عن عموم النتيجة تخصص لا يكون تخصيصا في حكم العقل حتى يتوجه الإشكال إليه ؛ إذ بعد ملاحظة النهي عن العمل به لا يحصل الظن منه حتى يشمله حكم العقل بحجية مطلق الظن .
وأما ردّ المصنف عليهما يكون بوجهين :
أحدهما : ما يكون جوابا عن كل منهما على حدة ، والآخر ما يشتركان فيه .
أما الأول : فحاصل رد المصنف على الجواب الأول هو : عدم صحة منع عموم النهي عن القياس لحال الانسداد ، وعن الجواب الثاني : هو عدم صحة منع حصول الظن من القياس .
وأما الوجه الثاني المشترك لكلا الجوابين أعني : المنعين فحاصله : أن هذين الجوابين من الشيخ « قدس سره » لا يدفعان إشكال خروج القياس ، ضرورة : أن الإشكال على خروجه إنما هو على فرض حصول الظن منه ، فمنع هذا الإشكال تارة : بأن القياس لا يفيد الظن بعد منع الشارع عنه . وأخرى : بجواز العمل بالظن الحاصل من القياس حال الانسداد ؛ لعدم شمول النهي له خروج عن الفرض ، وهدم لموضوع الإشكال ، فهو في الحقيقة تسليم للإشكال لا دفع له ، مع بقاء موضوعه .
وكيف كان ؛ فلو سلّمنا المنعين ، أعني : الجوابين من الشيخ « قدس سره » فإشكال خروج القياس فيما إذا فرض كونه مفيدا للظن بعد باق .
11 - رأي المصنف « قدس سره » :
إن خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير الحكومة إنما هو من باب التخصص ؛ لا من باب التخصيص كي يرد عليه بأن حكم العقل غير قابل للتخصيص .