شرح
وحاصل ما أفاده الشيخ في المقام : أنه قسم الأجزاء الذهنية إلى قسمين :
الأول : ما يكون ناشئا ومنتزعا عن فعل خارجي مغاير للمقيد والمشروط في الوجود الخارجي ؛ كتقيد الصلاة بالطهارة المعنوية المنتزعة من الوضوء ، وللوضوء وجود في الخارج وليس للطهارة المعنوية المنتزعة عنه وجود في الخارج .
الثاني : ما يكون متحدا مع المقيد في الوجود الخارجي كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة مثلا . ثم حكم الشيخ « قدس سره » بجريان البراءة العقلية والنقلية في كلا القسمين ؛ وإن استشكل في القسم الثاني في البداية .
ثم أورد المصنف على الشيخ ، حيث حكم بعدم جريان البراءة العقلية في كلا القسمين ، وذلك لعدم انحلال العلم الإجمالي في الأجزاء التحليلية بطريق أولى .
3 - أن قياس الأجزاء التحليلية بالأجزاء الخارجية على ما يظهر من الشيخ قياس مع الفارق ، فيكون باطلا .
وحاصل الفرق : أن كل واحد من الأجزاء الخارجية لما كان موجودا مستقلا أمكن اتصافه بالوجوب ويقال : هذا واجب قطعا والزائد عليه مشكوك الوجوب ، فتجري البراءة .
وهذا بخلاف ذات المشروط كالصلاة في المقام حيث إنها مع الطهارة المعنوية موجودة بوجود واحد في عالم الخارج ، فليس هنا ما هو معلوم الوجوب وما هو مشكوكه ، وكذا الأمر في المطلق والمقيد والعام والخاص ، فإن شيئا منهما لا يتصف بالوجوب حتى يقال : إن وجوب ذاتهما معلوم تفصيلا ، ووجوب القيد والخاص مشكوك حتى تجري فيه البراءة العقلية .
وأما البراءة النقلية : فتجري في الشرط ؛ لأنه منتزع من أمر الشارع ، فلا مانع من نفيه بحديث الرفع .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - وجوب الاحتياط مطلقا في دوران الأمر بين العام والخاص .
2 - وجوب الاحتياط مطلقا في دوران الأمر بين المطلق والمقيد .
3 - وجوب الاحتياط عقلا والبراءة شرعا في دوران الأمر بين المشروط ومطلقه .