مطلقا ؛ ولو كان ( 1 ) متعلقا بالأكثر ، فلو كان لزومه ( 2 ) كذلك مستلزما لعدم تنجزه ( 3 ) ؛ إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان ( 4 ) خلفا ، مع ( 5 ) أنه يلزم من وجوده عدمه لاستلزامه ( 6 )
شرح
ب « توقف » يعني : بداهة توقف وجوبه الفعلي النفسي أو الغيري على تنجز التكليف . . . الخ .
( 1 ) بيان للإطلاق .
( 2 ) أي : « فلو كان لزوم الأقل مطلقا - ولو كان متعلقا بالأكثر - مستلزما لعدم تنجزه . . . » الخ .
( 3 ) أي : لعدم تنجز التكليف كما ادعاه الشيخ « قدس سره » في تقريب الانحلال .
( 4 ) جواب « فلو كان » ، وقد عرفت تقريب الخلف .
( 5 ) هذا هو الوجه الثاني من الإشكال على الانحلال وهو التناقض ، ومحصله : أنه يلزم من وجود الانحلال عدمه وما يلزم من وجوده عدمه محال ؛ لأنه من التناقض فالانحلال محال ، توضيحه : أن انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي ، والشك البدوي منوط بالعلم بوجوب الأقل تفصيلا ، وهذا العلم التفصيلي موقوف على تنجز وجوب الأقل مطلقا نفسيا كان أو غيريا ، وتنجز وجوبه الغيري يقتضي تنجز وجوب الأكثر نفسيا حتى يترشح منه على الأقل ويصير واجبا غيريا ؛ لما مر من تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في أصل الوجوب والتنجز ، مع اقتضاء الانحلال لعدم تنجز التكليف بالأكثر نفسيا المستلزم لعدم تنجز وجوب الأقل غيريا ، فإذا لم يكن وجوب الأكثر منجزا - لجريان قاعدة القبح فيه - فلا يتنجز وجوب الأقل أيضا ، فيمتنع الانحلال .
وإن شئت فقل : إن لازم الانحلال عدم تنجز وجوب الأكثر على تقدير تعلق الوجوب به ، ولازم عدم تنجزه عدم الانحلال ؛ لإناطة الانحلال بتنجز وجوب الأقل مطلقا ولو كان الواجب هو الأكثر ، فإذا كان تنجز وجوب الأقل في صورة واحدة وهي وجوب الأقل نفسيا ، فلا ينحل العلم الإجمالي بالتفصيلي ؛ لعدم حصول العلم التفصيلي حينئذ بوجوب الأقل على كل حال ؛ بل يبقى العلم الإجمالي على حاله ، ومقتضاه :
وجوب الاحتياط عقلا بإتيان الأكثر تفريغا للذمة عن الواجب النفسي المعلوم .
وعليه : فوجوب الأقل ثابت على كل حال ، وغير ثابت كذلك ، وليس هذا إلا التناقض ، فملاك هذا الإشكال هو التناقض ، كما أن ملاك الإشكال الأول هو الخلف .
( 6 ) هذه الضمائر غير ضمير « أنه » الذي هو للشأن راجعة على الانحلال ، وقد عرفت وجه الاستلزام ؛ إذ معنى الانحلال هو تنجز التكليف في بعض الأطراف بالخصوص ، وصيرورة غيره مشكوكا فيه بالشك البدوي ، وكون التكليف فيه غير منجز على تقدير تعلقه به .