عدم تنجز التكليف على كل حال ( 1 ) المستلزم ( 2 ) لعدم لزوم الأقل مطلقا ( 3 ) المستلزم ( 4 ) لعدم الانحلال ، وما ( 5 ) يلزم من وجوده عدمه محال .
نعم ( 6 ) ؛ إنما ينحل إذا كان الأقل ذا مصلحة ملزمة ، فإن وجوبه حينئذ ( 7 ) يكون
شرح
( 1 ) أي : سواء كان وجوب الأقل نفسيا أم غيريا .
( 2 ) صفة لقوله : « عدم » والوجه في الاستلزام ما عرفت من : أنه على تقدير عدم تنجز وجوب الأكثر نفسيا استقلاليا ينتفي تنجز وجوب الأقل غيريا ؛ لتبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في التنجز وعدمه ، فيصير الأقل منجزا في صورة واحدة ، وهو وجوبه نفسيا لا مطلقا ولو كان غيريا .
( 3 ) أي : ولو كان متعلقا بالأكثر ؛ لأن وجوب الأقل حينئذ غيري وليس بمنجز ؛ لعدم تنجز وجوب الأكثر .
( 4 ) بالكسر نعت لقوله : « لعدم » ، والوجه في هذا الاستلزام أيضا واضح ؛ إذ لا بد من تنجز وجوب الأقل على كل تقدير حتى ينحل به العلم الإجمالي ، والمفروض : عدم تنجزه كذلك كما مر غير مرة .
( 5 ) أي : الانحلال المستلزم للمحال محال أيضا ، وهذا هو التناقض ، وضميرا « وجوده ، عدمه » راجعان على الموصول المراد به الانحلال .
( 6 ) استدراك على عدم انحلال العلم الإجمالي بالأقل والأكثر الارتباطيين ، وهذا الاستدراك خارج موضوعا عن محل البحث كما سينبه عليه المصنف .
وحاصله : أن الأقل والأكثر إذا كانا استقلاليين ، وعلم إجمالا بمطلوبية أحدهما فلا مانع عقلا من انحلاله ، فإن المصلحة الملزمة في الأقل تقتضي وجوبه النفسي الاستقلالي ؛ لامكان وجود مصلحتين ملزمتين تقوم إحداهما بالأقل والأخرى بالأكثر ، فلو اقتصر على الأقل ترتبت عليه مصلحته ، وجرت البراءة عن وجوب الأكثر ؛ كتردد الدين بين الدرهم والدرهمين .
هذا إذا لم يتوقف استيفاء مصلحة الأقل على استيفاء مصلحة أخرى ؛ وإلا فمع التوقف أو التلازم لا يستقيم جريان البراءة عن الأكثر الموقوف جريانها على انحلال العلم الإجمالي ؛ لتلازم أوامر الأجزاء حينئذ ثبوتا وسقوطا ، الموجب لاندراجه في الأقل والأكثر الارتباطيين .
( 7 ) أي : فإن وجوب الأقل حين كونه ذا مصلحة نفسية مستقلة - وإن كانت بالنسبة إلى مصلحة الأكثر ضعيفة - يكون معلوما له .