تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
هو حرمة الشرب وعدم جواز الوضوء به ، والاضطرار إنما يرفع الأول دون الثاني ، فلا وجه لتوهم انحلال العلم الإجمالي وهو واضح ، فلا يجوز الوضوء بشيء منهما ، فهذا خارج عن محل الكلام . إذا عرفت ما هو محل البحث في هذا التنبيه الأول فاعلم : أن غرض المصنف من عقد هذه التنبيهات هو : بيان موانع فعلية التكليف المعلوم بالإجمال . ثم غرض المصنف من عقد هذا التنبيه هو : التعريض بما أفاده الشيخ « قدس سره » في التنبيه الخامس من التنبيهات التي عقدها الشيخ « قدس سره » للشبهة التحريمية الموضوعية من الاشتغال . فلا بد من ذكر ما أفاده الشيخ « قدس سره » في التنبيه الخامس حتى يتضح ما أورده صاحب الكفاية عليه . قال الشيخ : « الخامس : لو اضطر إلى ارتكاب بعض المحتملات : فإن كان بعضا معينا فالظاهر عدم وجوب الاجتناب عن الباقي إن كان الاضطرار قبل العلم أو معه ؛ لرجوعه إلى عدم تنجز التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعي ؛ لاحتمال كون المحرم هو المضطر إليه » . - إلى أن قال : « وإن كان بعده ، فالظاهر وجوب الاجتناب عن الآخر » . دروس « في الرسائل ، ج 3 ، ص 249 » . وأما توضيح اعتراض المصنف عليه : فيتوقف على مقدمة وهي : بيان صور المسألة مع ما فيها من الخلاف بين الشيخ والمصنف . وأما صورة المسألة فهي ست ؛ وذلك لأن الاضطرار يمكن أن يحصل قبل العلم الإجمالي ، أو معه ، أو بعده . وعلى جميع التقادير : إما أن يكون الاضطرار إلى واحد معين من أطراف الشبهة ، أو إلى واحد غير معين منها . ومثال الاضطرار إلى المعين هو : ما إذا كان أحد المشتبهين بالنجس ماء ، والآخر ماء الرمان مثلا ، فاضطر إلى شرب ماء الرمان لمعالجة المرض . ومثال الاضطرار إلى الواحد غير المعين هو : ما إذا كان كلا المشتبهين بالنجس ماء وكان شرب أحدهما كافيا في رفع الاضطرار . وكيف كان ؛ فصور الاضطرار ستة فلا بد من حكمها عند المصنف والشيخ « قدس سرهما » . فيقال : إنه لا خلاف ولا إشكال في رفع حرمة ما اضطر إليه بالاضطرار ، فيجوز ارتكاب أحد المشتبهين معينا فيما إذا اضطر إليه معينا ، أو مخيرا فيما إذا كان الاضطرار