تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ضرورة ( 1 ) : أنه ( 2 ) مطلقا موجب لجواز ارتكاب ( 3 ) أحد الأطراف ، أو تركه ( 4 )
شرح
الاضطرار من حدود التكليف بمعنى اشتراط فعلية التكليف بالاختيار ودورانه مداره حدوثا وبقاء ، وعدم حصول العلم بالتكليف الفعلي المنجز في الاضطرار السابق على زمان العلم به والمقارن له واضح ؛ كما يظهر من التزام الشيخ بالبراءة في سائر الأطراف في هاتين الصورتين ، وكذا في الاضطرار اللاحق ؛ لأن العلم بالتكليف الفعلي وإن كان ثابتا ظاهرا حال اختيار المكلف وقدرته على الامتثال ؛ إلّا إن طروء الاضطرار يوجب انتفاء العلم بالتكليف الفعلي المنجز لاعتبار الاختيار في فعلية الحكم حدوثا وبقاء كما عرفت . ومع احتمال انطباق الحرام الواقعي على المضطر إليه لا مقتضى لوجوب الاجتناب عن سائر الأطراف كما في الاضطرار السابق والمقارن . والعلم الإجمالي وإن حصل في زمان الاختيار واستقل العقل بلزوم رعايته ؛ إلّا إن طروء الاضطرار بعده أوجب اختصاص تنجيزه بزمان قبل عروض الاضطرار ؛ لعدم بقاء العلم بالتكليف الفعلي المنجز على كل تقدير بعد عروضه ، حيث إنه ترتفع به القضية المنفصلة الحقيقية المقومة للعلم الإجمالي ، لمنافاة الترخيص الفعلي في المضطر إليه مع التكليف الإلزامي المحتمل وجوده ؛ لأن احتمال جعل المتنافيين كالقطع به في الاستحالة . وكيف كان ؛ فالتكليف مشروط بالاختيار حدوثا وبقاء ، فينتفي مع الاضطرار من دون فرق بين الصور الست أصلا . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . قوله : « كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معين » يعني : كذلك يكون الاضطرار مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان الاضطرار إلى طرف غير معين من الأطراف . وهذا إشارة إلى أول تفصيلي الشيخ « قدس سره » ، وهو متضمن للصورة الرابعة والخامسة والسادسة . ( 1 ) تعليل لقوله : « مانعا » وإشكال على هذا التفصيل وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) أي : الاضطرار مطلقا - سواء كان إلى معين أم إلى غير معين - موجب لجواز الارتكاب في الشبهة التحريمية ؛ لما عرفت : من منافاة الترخيص الفعلي مع فعلية الحرمة على كل تقدير ، فلا وجه للتفصيل بين المعين وغير المعين . ( 3 ) هذا في الشبهة التحريمية ؛ كالاضطرار إلى شرب أحد الماءين معينا أو مخيرا ، مع العلم بنجاسة أحدهما لا على التعيين . ( 4 ) عطف على « ارتكاب » هذا في الشبهة الوجوبية ؛ كما إذا وجب عليه الإتيان