شرح
ولكن هذا المحذور مفقود فيما إذا لم يكن الدليل مغيّا بالعلم - نحو : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » - مثل حديث الرفع والحجب ونحوهما .
5 - لا فرق بين العلم التفصيلي والإجمالي في علية كل منهما لتنجز التكليف فيما إذا كان التكليف فعليا من جميع الجهات .
وأما إذا لم يكن كذلك : فيحصل الفرق بين العلمين بمعنى : أن التكليف الفعلي يتنجز إذا علم به تفصيلا ؛ إذ لا يبقى حينئذ مجال للإذن في مخالفته لعدم بقاء موضوع للحكم الظاهري وهو الشك في الحكم الواقعي .
وأما إذا علم به إجمالا فرتبة الحكم الظاهري محفوظة معه للشك في وجود التكليف في كل واحد من الأطراف ، وبه يتحقق موضوع الأصل النافي فيجري بلا مانع أصلا .
6 - الجهات المانعة عن فعلية التكليف :
الأولى : عدم الابتلاء ، فإن الابتلاء بجميع الأطراف شرط في فعلية التكليف .
الثانية : الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا أو مرددا ، فإن الاضطرار بأي نحو كان مانع عن فعلية التكليف .
الثالثة : هي كون أطراف العلم الإجمالي من التدريجيات .
« فافهم » لعله إشارة إلى عدم صحة الواجب المعلق أصلا كما تقدم . فكيف يستشهد به في المقام ؟
7 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - أن العلم الإجمالي مؤثر على نحو العلة التامة بالنسبة إلى كل واحدة من الموافقة القطعية والمخالفة كذلك .
2 - المناط لوجوب الاحتياط هو كون التكليف فعليا من جميع الجهات .