تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ولكن هذا المحذور مفقود فيما إذا لم يكن الدليل مغيّا بالعلم - نحو : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » - مثل حديث الرفع والحجب ونحوهما . 5 - لا فرق بين العلم التفصيلي والإجمالي في علية كل منهما لتنجز التكليف فيما إذا كان التكليف فعليا من جميع الجهات . وأما إذا لم يكن كذلك : فيحصل الفرق بين العلمين بمعنى : أن التكليف الفعلي يتنجز إذا علم به تفصيلا ؛ إذ لا يبقى حينئذ مجال للإذن في مخالفته لعدم بقاء موضوع للحكم الظاهري وهو الشك في الحكم الواقعي . وأما إذا علم به إجمالا فرتبة الحكم الظاهري محفوظة معه للشك في وجود التكليف في كل واحد من الأطراف ، وبه يتحقق موضوع الأصل النافي فيجري بلا مانع أصلا . 6 - الجهات المانعة عن فعلية التكليف : الأولى : عدم الابتلاء ، فإن الابتلاء بجميع الأطراف شرط في فعلية التكليف . الثانية : الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا أو مرددا ، فإن الاضطرار بأي نحو كان مانع عن فعلية التكليف . الثالثة : هي كون أطراف العلم الإجمالي من التدريجيات . « فافهم » لعله إشارة إلى عدم صحة الواجب المعلق أصلا كما تقدم . فكيف يستشهد به في المقام ؟ 7 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - أن العلم الإجمالي مؤثر على نحو العلة التامة بالنسبة إلى كل واحدة من الموافقة القطعية والمخالفة كذلك . 2 - المناط لوجوب الاحتياط هو كون التكليف فعليا من جميع الجهات .