تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
كذلك ( 1 ) ، مع ( 2 ) ما هو عليه من كثرة أطرافه . والحاصل : أن اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه لا يوجب ( 3 ) تفاوتا في ناحية العلم ، ولو أوجب ( 4 ) تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر وعدمها ( 5 ) مع عدمه ، فلا يكاد يختلف العلم الإجمالي باختلاف الأطراف قلة وكثرة في التنجيز ( 6 ) وعدمه ما لم يختلف المعلوم في الفعلية وعدمها ( 7 ) . . .
شرح
( 1 ) أي : فعلا بأن يكرهه . ( 2 ) متعلق بكل من « يبعث ، ويزجر » ، وضمير « هو » راجع على المعلوم بالإجمال ، وضمير « عليه » راجع على الموصول ، و « من كثرة أطرافه » بيان له يعني مع كثرة أطراف المعلوم بالإجمال . ( 3 ) بحيث يوجب تنجز العلم لو كانت الأطراف محصورة وعدمه إن لم تكن كذلك كما عليه المشهور ؛ بل ادعي عليه الإجماع كما قال الشيخ . وكيف كان ؛ فاختلاف الأطراف في الحصر في عدد قليل وعدم الحصر في عدد قليل « لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم » ؛ بأن ينجز العلم في أحدهما فيجب الاجتناب عن جميع أطرافه ، ولا ينجز في الآخر فلا يجب الاجتناب كما هو المستفاد من كلام الشيخ والمنسوب إلى جماعة آخرين . ( 4 ) أي : ولو أوجب اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه « تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم » ، أي : أن العلم الذي كشف عن الواقع - الذي هو معلوم - لا يوجب التفاوت ، وإنما الواقع المكشوف بالعلم يوجب التفاوت ، فإن كان الواقع فعليا - بأن أراده المولى أو كرهه - كان سببا للاحتياط في الأطراف كلها ولو كانت محصورة فالاختلاف لم يحدث من ناحية الأطراف قلة وكثرة وإنما حدث من ناحية الواقع « في فعلية البعث أو الزجر مع الحصر » . هذا بيان لقوله : « ناحية المعلوم » « مع الحصر » متعلق ب « فعلية البعث » ، فلو كانت الأطراف محصورة كان الواقع فعليا فيجب الاحتياط فيها . ( 5 ) أي : وعدم الفعلية مع عدم الحصر ، يعني : أن الحكم فعلي مع الحصر وغير فعلي مع عدمه . ( 6 ) متعلق ب « يختلف » ، و « ما » في « ما لم يختلف » ظرف له . ( 7 ) وعدم الفعلية بتفاوت الأطراف كثرة وقلة ، يعني : أن التنجيز غير منوط بقلة الأطراف حتى تكون كثرتها مانعة عنه ، بل المناط في التنجيز وعدمه هو فعلية المعلوم وعدمها ، فكثرتها وقلتها إن أوجبتا اختلاف المعلوم في الفعلية وعدمها اختلف في التنجيز وإلا فلا كما مر آنفا .