وإتيان العمل بداعي طلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » كما قيد به ( 1 )
شرح
يكون على العمل المأتي به بعنوان الاحتياط لا على نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بما هو هو .
ثم قال : ويؤيده تقييد العمل في غير واحد من تلك الأخبار بطلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » والتماس الثواب الموعود .
وقد أجاب المصنف « قدس سره » عن هذا الوجه بقوله : « وكون العمل متفرعا على البلوغ » ، وحاصله : أن تفرع العمل على البلوغ وكون البلوغ هو الداعي إليه مما لا يوجب أن يكون الثواب مترتبا عليه فيما إذا أتى به برجاء كونه مطلوبا ، وبعنوان الاحتياط ، فإن الداعي إلى الفعل مما لا يوجب وجها وعنوانا للفعل حتى يجب أن يكون الإتيان به بذلك الوجه والعنوان ؛ بل يكون الثواب مترتبا على نفس العمل بعنوانه الأولي .
وثانيهما : أن إتيان العمل في بعض الأخبار إنما هو مقيد بكونه بداعي طلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أو التماسا للثواب الموعود ، وظاهر التقييد هو الاحتياط ، فيقيد به إطلاق بعض الأخبار بمقتضى حمل المطلق على المقيد .
وقد أجاب المصنف عن هذا الوجه بقوله : « وإتيان العمل بداعي طلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » » .
وحاصل جواب المصنف عن هذا الوجه الثاني : أن تقييد العمل في بعض الأخبار - كخبر محمد بن مروان - بطلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أو بالتماس الثواب الموعود غير مربوط بصحيحة هشام أصلا ؛ إذ الثواب فيها مترتب على نفس العمل ، فلا وجه لتقييدها به ؛ بل لو أتى بالعمل طلبا لقول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، أو التماسا للثواب الموعود لترتب الثواب على نفس العمل بمقتضى الصحيحة .
فالمتحصل : أن الثواب رتب في الصحيحة على نفس العمل بعنوانه الأولي لخلوها عن قيد طلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، فقوله « عليه السلام » فيها : « فعمله كان أجر ذلك له . . . » الخ . نظير قوله : « من سرح لحيته » ، يعني : وزان هذا العمل المأتي به بداعي الثواب وزان قوله : « من سرح لحيته » في ترتب الثواب على نفس العمل ، وهو تسريح اللحية بما هو هو ؛ لا بعنوان بلوغ الثواب عليه .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 1 ) أي : بداعي طلب قول النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » « في بعض الأخبار » .
والمراد ببعض الأخبار هو : خبر محمد بن مروان عن أبي عبد الله « عليه السلام » « قال :