ثم لا يخفى ( 1 ) : أن الظن باعتبار ظن بالخصوص يوجب اليقين باعتباره من باب
شرح
ودليل الملازمة مستند إلى الانسداد ، فحجية القدر المتيقن مستندة إلى الانسداد .
طرق تعميم النتيجة على الكشف
( 1 ) هذا شروع من المصنف « قدس سره » في مناقشة المعمم الأول ، وغرض المصنف فعلا : هو التعرض لما أفاده الشيخ الأنصاري « قدس سره » . ومن تقدم عليه ؛ من جعل النتيجة بناء على الكشف مهملة بحسب الأسباب والموارد والمرتبة ، وتعميمها بحسب الموارد بالإجماع ، بلا تفصيل بين ما للشارع فيه مزيد اهتمام وغيره . وأما بحسب الأسباب والمرتبة : فقد نقلت عنهم طرق ثلاثة لتعميم النتيجة . فلا بد أولا : من الإشارة إلى تلك الطرق ، وثانيا : من بيان مناقشة المصنف وإشكاله عليها . وقد أشار المصنف إلى المعمم الأول والثالث دون المعمم الثاني ، ونذكر جميع المعممات الثلاثة قبل إشكال المصنف على الأول والثالث منها . فنقول : طرق تعميم النتيجة على الكشف هي ثلاثة : الأول : أن الشيخ الأنصاري « قدس سره » لما اختار أن النتيجة على الكشف كلية بحسب الموارد ، يعني بها : المسائل الفقهية ، بدعوى : الإجماع القطعي على أن العمل بالظن لا يفرق فيه بين أبواب الفقه ، وأنها مهملة بحسب الأسباب والمرتبة - إلى أن قال - « ويذكر للتعميم من جهتهما وجوه : الأول : عدم المرجح لبعضها على بعض ، فيثبت التعميم لبطلان الترجيح بلا مرجح ، والإجماع على بطلان التخيير ، والتعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ذكر ما يصلح أن يكون مرجحا وإبطاله - إلى أن قال - فنقول : ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة . الأول : كون بعض الظنون متيقنا بالنسبة إلى الباقي ، بمعنى : كونه واجب العمل على كل تقدير ، فيؤخذ به ويطرح الباقي للشك في حجيته . الثاني : كون بعض الظنون أقوى من بعض فتعين العمل عليه . الثالث : كون بعض الظنون مظنون الحجية ، فإنه في مقام دوران الأمر بينه وبين غيره يكون أولى من غيره ؛ إما لكونه أقرب إلى الحجية من غيره ، وإما لكونه أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع » « 1 » . انتهى مورد الحاجة من بعض عبارات الشيخ « قدس سره » ، وتركناهامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 472 - 473 .