الشرعية ( 1 ) .
هذا ( 2 ) إذا لم يعلم ثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة بمقدار ( 3 ) المعلوم بالإجمال ؛ وإلا ( 4 ) فالانحلال إلى العلم بما في الموارد وانحصار أطرافه ( 5 ) بموارد تلك الطرق بلا إشكال كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) يعني : فكيف يصير هذا الحادث المتأخر موجبا لانحلال العلم الإجمالي المتقدم عليه المغاير له ؟
( 2 ) يعني : أن ما ذكرناه من الانحلال الحكمي إنما يكون في صورة عدم العلم بإصابة الطرق للواقع ، واحتمال كل من الإصابة والخطأ فيها ، وإلا فمع العلم بإصابة مقدار من الأمارات مساو للمعلوم بالإجمال يكون الانحلال حقيقيا بلا إشكال .
وعليه : فملاك هذا الجواب دعوى انحصار التكاليف المعلومة إجمالا في موارد الأصول المثبتة ومؤديات الأمارات المعتبرة ، وهذا يوجب زوال العلم الإجمالي بتلك التكاليف ، فإذا علمنا إجمالا بوجود ألف حكم إلزامي مثلا في الشريعة المقدسة ، وظفرنا على هذا المقدار في الأمارات والأصول المثبتة كفى في الانحلال ، والكاشف عنه أن إخراج ما يساوي مقدار المعلوم بالإجمال - الذي ظفرنا به في الطرق المعتبرة - عن المحتملات ، يوجب زوال العلم الإجمالي حقيقة ، وصيرورته مجرى للأصل النافي السليم عن المعارض .
وقد تحصل من كلمات المصنف في جواب المحدثين : أن العلم الإجمالي - الذي استدلوا به على وجوب الاحتياط في الشبهات - منحل إما حقيقة بناء على كون مؤديات الطرق بمقدار المعلوم بالإجمال أولا ، والعلم بمطابقتها للواقع ثانيا . وإما حكما بناء على عدم العلم بإصابتها للواقع وإن كانت بمقدار المعلوم بالإجمال ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 297 - 298 » .
( 3 ) متعلق ب « ثبوت » .
( 4 ) أي : وإذا علم ثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق بمقدار المعلوم بالإجمال ؛ فلا إشكال في حصول الانحلال الحقيقي .
( 5 ) الضمير راجع على العلم الإجمالي ، و « بلا إشكال » خبر « فالانحلال » .
وقوله : « وانحصار » عطف على « فالانحلال » ومفسر له ؛ إذ انحصار أطراف العلم الإجمالي بموارد الطرق لازم الانحلال .