قرائن دالة على أنه للإرشاد ، فيختلف ( 1 ) إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه ، . ويؤيده ( 2 ) : أنه ( 3 ) لو لم يكن للإرشاد لوجب ( 4 ) تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات ( 5 ) إجماعا ، مع أنه ( 6 ) آب عن التخصيص قطعا .
كيف ( 7 ) لا يكون قوله : « قف عند الشبهة ، فإن الوقوف عند الشبهة خير من
شرح
يقال : « من ترك الشبهات إلا الموضوعية نجا من المحرمات » ؛ لأن مقتضى الحصر الاقتصار على الحلال البين فقط ، ولا مفر عن هذا المحذور غير الحمل على الإرشاد .
القرينة الثالثة : ظهور قوله « عليه السلام » : « فمن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » في ترتب الهلكة على ارتكاب الشبهة لا على مخالفة الأمر بالتوقف ، وحيث لا عقوبة على مخالفة الأمر لم يكن مولويا ، فيكون للإرشاد لا محالة .
والأمر الإرشادي ما لا يترتب على مخالفته عقاب غير ما يترتب على ارتكاب الشبهة أحيانا من الهلاك والعقاب المحتمل فيها .
هذه جملة من القرائن التي تستفاد من مجموع كلمات الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، وقد أشار في المتن إلى بعضها .
وتركنا ذكر جميع القرائن رعاية للاختصار .
( 1 ) الضمير المستتر راجع على الأمر المستفاد من قوله : « وما دل على الاحتياط » .
( 2 ) أي : ويؤيد كون الأمر بالاحتياط للإرشاد « أنه لو لم يكن للإرشاد . . . » الخ .
وهذا إشارة إلى إحدى قرائن الإرشاد وهي القرينة الثانية .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 3 ) الضمير للشأن ، وضميرا « يكن ، تخصيصه » راجعان على الأمر بالاحتياط .
المستفاد من قوله : « ما دل » .
( 4 ) جواب الشرط ، والمعنى واضح ، والضمير المستتر فيه راجع على عدم كون الأمر للإرشاد المدلول عليه ب « لو لم يكن » .
( 5 ) المراد من بعض الشبهات هي : الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية ، وقوله : « إجماعا » متعلق ب « لوجب تخصيصه » .
( 6 ) يعني : مع أن ما دل على الاحتياط آب عن التخصيص قطعا ؛ لما سيذكره بقوله :
« كيف لا يكون ؟ » .
( 7 ) هذا إشارة إلى قرينة أخرى على الإرشاد ، وتختص بأخبار الوقوف المعللة ، وتوضيحها : أن المراد بالهلكة ما يرجع إلى المكلف في الآخرة وهو العقوبة ، ومقتضى