تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قرائن دالة على أنه للإرشاد ، فيختلف ( 1 ) إيجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد إليه ، . ويؤيده ( 2 ) : أنه ( 3 ) لو لم يكن للإرشاد لوجب ( 4 ) تخصيصه لا محالة ببعض الشبهات ( 5 ) إجماعا ، مع أنه ( 6 ) آب عن التخصيص قطعا . كيف ( 7 ) لا يكون قوله : « قف عند الشبهة ، فإن الوقوف عند الشبهة خير من
شرح
يقال : « من ترك الشبهات إلا الموضوعية نجا من المحرمات » ؛ لأن مقتضى الحصر الاقتصار على الحلال البين فقط ، ولا مفر عن هذا المحذور غير الحمل على الإرشاد . القرينة الثالثة : ظهور قوله « عليه السلام » : « فمن ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » في ترتب الهلكة على ارتكاب الشبهة لا على مخالفة الأمر بالتوقف ، وحيث لا عقوبة على مخالفة الأمر لم يكن مولويا ، فيكون للإرشاد لا محالة . والأمر الإرشادي ما لا يترتب على مخالفته عقاب غير ما يترتب على ارتكاب الشبهة أحيانا من الهلاك والعقاب المحتمل فيها . هذه جملة من القرائن التي تستفاد من مجموع كلمات الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، وقد أشار في المتن إلى بعضها . وتركنا ذكر جميع القرائن رعاية للاختصار . ( 1 ) الضمير المستتر راجع على الأمر المستفاد من قوله : « وما دل على الاحتياط » . ( 2 ) أي : ويؤيد كون الأمر بالاحتياط للإرشاد « أنه لو لم يكن للإرشاد . . . » الخ . وهذا إشارة إلى إحدى قرائن الإرشاد وهي القرينة الثانية . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 3 ) الضمير للشأن ، وضميرا « يكن ، تخصيصه » راجعان على الأمر بالاحتياط . المستفاد من قوله : « ما دل » . ( 4 ) جواب الشرط ، والمعنى واضح ، والضمير المستتر فيه راجع على عدم كون الأمر للإرشاد المدلول عليه ب « لو لم يكن » . ( 5 ) المراد من بعض الشبهات هي : الشبهة الموضوعية مطلقا والحكمية الوجوبية ، وقوله : « إجماعا » متعلق ب « لوجب تخصيصه » . ( 6 ) يعني : مع أن ما دل على الاحتياط آب عن التخصيص قطعا ؛ لما سيذكره بقوله : « كيف لا يكون ؟ » . ( 7 ) هذا إشارة إلى قرينة أخرى على الإرشاد ، وتختص بأخبار الوقوف المعللة ، وتوضيحها : أن المراد بالهلكة ما يرجع إلى المكلف في الآخرة وهو العقوبة ، ومقتضى