شرح
الإجماع المحصل . ثم شرع في بيان تحصيل هذا الإجماع قولا وعملا ، حيث قال :
« وتحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه » .
قوله : « فإن تحصيله » تعليل لقوله : « موهون » .
ومجمل تلك الوجوه أمور تالية :
1 - « ملاحظة فتاوى العلماء من المحدثين والمجتهدين . . . » الخ .
2 - « الإجماعات المنقولة على البراءة . . . » الخ .
3 - « الإجماع العملي الكاشف عن رضا المعصوم « عليه السلام » بجواز ارتكاب المشتبه من حيث هو » .
4 - « سيرة أهل الشرائع كافة على البراءة في مشتبه الحكم . . . » الخ .
5 - « سيرة كافة العقلاء على قبح مؤاخذة الجاهل . . . » الخ .
هذا تمام الكلام في نقل مورد الحاجة من كلام الشيخ « قدس سره » .
ثم إن مقصود المصنف من الإجماع هو القسم الثاني ؛ إذ القسم الأول لم يتحقق بعد وجود الدليل على لزوم الاحتياط والتوقف عند الشبهات حسب دعوى الأخباريين لذلك .
وأما القسم الثاني - وهو الإجماع المنجز - فهو وإن كان محصلا في نظر الشيخ « قدس سره » ؛ إلا إنه عند المصنف منقول ؛ إذ العمدة من وجوه تحصيله هو الوجه الثاني من الوجوه الخمسة أعني : الإجماعات المنقولة المحققة ، وهي مهما بلغت كثرة لا يحصل منها إجماع محصل كي يستند به في المقام في عرض الاستدلال بالكتاب والسنة .
وأما ما أورده المصنف على هذا الوجه من الإجماع فهو وجهان :
الأول ما أشار إليه بقوله : « إنه موهون » ؛ إذ مع مخالفة الأخباريين لا يتحقق الإجماع من الكل ؛ إذ هم من العلماء الأجلاء .
الثاني : ما أشار إليه بقوله : « ولو قيل باعتبار الإجماع المنقول في الجملة » .
وحاصل هذا الوجه : أنه لو سلم تحقق الإجماع المنقول في المقام فهو غير معتبر ؛ لأنه على القول باعتباره إنما يعتبر في الجملة يعني : فيما إذا لم يحتمل كونه مدركيا ، وفي المقام حيث يحتمل كونه كذلك ؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى ما ذكر فيه من الأدلة العقلية والنقلية ، فلا يكون هذا الإجماع حجة ؛ لعدم كونه حينئذ كاشفا عن قول المعصوم « عليه السلام » .