ومنها ( 1 ) : حديث الحجب ، وقد انقدح تقريب الاستدلال به ( 2 ) مما ذكر في حديث الرفع .
شرح
لا يعلمون ، وإيجاب التحفظ في الخطأ والنسيان ليسا من الآثار المترتبة على نفس عنوان ما لم يعلم أو عنوان الخطأ والنسيان ؛ بل هما من آثار الواقع المجهول أو الواقع الصادر خطأ أو نسيانا بعنوانه الأوّلي ، فالجهل والخطأ والنسيان ظرف لإيجاب الاحتياط والتحفظ ، بمعنى : أنه لما لم يعقل إيجاب الاحتياط في حال العلم بالواقع لتقوّم مفهوم الاحتياط بالجهل به اختص تشريعه بصورة الجهل . وأما المقتضي لتشريعه : فهو مصلحة الحكم الواقعي المجعول للعنوان الأولي ، وكذا الحال في وجوب التحفظ ، فإنه لا مجال له إلا في الخطأ ومورده .
وأما المقتضي له : فهو مصلحة الحكم الواقعي الثابت للعناوين الأولية .
فالحاصل : أن حديث الرفع إنما يرفعهما لكونهما من آثار العناوين الأولية .
9 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - إن المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » هو : الحكم الإلزامي لا الموضوع الخارجي .
2 - دلالة الحديث على البراءة في الشبهة الحكمية والموضوعية .
3 - والمقدر هو جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة في « ما لا يعلمون » على فرض تقدير شيء فيه .
في الاستدلال بحديث الحجب على البراءة
( 1 ) ومن الروايات التي استدل بها على البراءة : حديث الحجب ، وهو قوله « عليه السلام » : « ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 1 » ، وهو من حيث السند تام ، حيث إن رجاله معروفون . وأما الدلالة : فتقريب الاستدلال به : أن الإلزام المجهول وجوبيا كان أو تحريميا حكميا كان أو موضوعيا تكليفيا كان أو وضعيا محجوب عن العباد ، فهو مرفوع عنهم ، فشرب التتن محجوب عن العباد حكمه التحريمي مثلا ، فلا تحريم . ودعاء الرؤية حكمه الإيجابي محجوب عنهم ، فلا وجوب . ( 2 ) أي : بحديث الحجب ، يعني : وقد ظهر تقريب الاستدلال بحديث الحجب مماهامش
( 1 ) الكافي 1 : 3864 ، التوحيد : 43 / 9 ، الوسائل 25 : 163 / 33496 .