تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
التي تقتضي المنة رفعها ، كما أن ما يكون ( 1 ) بلحاظه الإسناد إليها مجازا هو هذا ، كما لا يخفى .
شرح
الفاعل بالإضرار بالغير . هذا تمام الكلام في الوجه الأول . الوجه الثاني : هو اقتضاء إطلاق الرفع لجميع الآثار . ( 1 ) يعني : إذا التزمنا في حديث الرفع بالمجاز في الإسناد ؛ بأن يكون إسناد الرفع إلى كل واحد من التسعة مجازا ، نظير إسناد الإنبات إلى الربيع في قولك « أنبت الربيع البقل » كان هذا الإسناد المجازي في الحديث بلحاظ الأثر الظاهر أو جميع الآثار ، وليس الإسناد المجازي بلحاظ رفع خصوص المؤاخذة ، فالمشار إليه بقوله : « هذا » هو قوله : « غيرها » الشامل لتمام الآثار وللأثر الظاهر ، فكأنه قيل : كما أنه ما يكون الإسناد إلى التسعة بلحاظه مجازا هو هذا أي : جميع الآثار أو الأثر الظاهر . وكيف كان ؛ فالمرفوع بحديث الرفع ليس خصوص المؤاخذة ، كما استظهره الشيخ « قدس سره » ؛ بل هو إما الأثر الظاهر في كل منها ، وإما جميع الآثار على تقدير كون المراد من الموصول في « ما يعلمون » ما اشتبه حاله من الفعل . ويظهر من المصنف « قدس سره » : ترجيح كون المقدر جميع الآثار على كونه الأثر الظاهر لوجهين : الأول : كون حديث الرفع في مقام الامتنان ، فالمناسب للامتنان هو رفع جميع الآثار . الثاني : استشهاد الإمام بما هو المروي عن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن « عليه السلام » : في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال « عليه السلام » : « لا ، قال رسول الله « صلى الله عليه وآله وسلم » : « رفع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما أخطئوا » « 1 » ، وتمسك الإمام بالحديث على بطلان الطلاق ، وعدم ترتب الصحة التي هي حكم وضعي يكشف عن أن المرفوع أعم من المؤاخذة والحكم التكليفي والوضعي . قال الشيخ « 2 » : « فإن الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة - وإن كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا - إلا إن استشهاد الإمام « عليه السلام » على عدم لزومها مع الإكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة » . « دروس في الرسائل ، ج 2 ، ص 238 » .
هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 339 / 124 ، نوادر الأشعري : 75 / 660 ، الوسائل 23 : 226 / 29436 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 30 .
دروس في الكفاية — صفحة 141 | الشيخ محمدي البامياني