تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وما أوردناه ( 1 ) على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ، ولو كان نافية ؛ لوجود المقتضي وفقد المانع عنه لو كان التكليف في موارد الأصول المثبتة وما علم منه تفصيلا ، أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار ( 2 ) المعلوم بالإجمال ، وإلّا ( 3 ) فإلى الأصول المثبتة وحدها ، وحينئذ ( 4 ) كان خصوص موارد الأصول النافية محلا لحكومة
شرح
وضمير « منه » راجع إلى الاحتياط التام . ( 1 ) عطف على قوله : « وما أوردناه على المقدمة » . وتوضيح ذلك - على ما في « منتهى الدراية » ج 4 ص 609 - : أن الدوران بين الإطاعة الظنية وما دونها موقوف على تماميّة المقدمات ، والمفروض : عدم تماميّتها ؛ لما عرفت : من بطلان المقدمة الأولى بالانحلال ، وبطلان المقدمة الرابعة ؛ بما عرفت من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا من المثبتة والنافية ؛ لوجود المقتضي له من حكم العقل إن كات عقلية ، وعموم النقل إن كات شرعية . وعدم المانع منه ؛ على تقدير انحلال العلم الإجمالي بالأصول المثبتة ، والعلم التفصيلي أو العلمي ، كما إذا كان ذلك المقدار الثابت من الأحكام بها بمقدار المعلوم بالإجمال . وعلى تقدير عدم انحلاله بذلك تجري الأصول المثبتة فقط . ويجب الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي في موارد الأصول النافية ، فإن كان الاحتياط في جميعها موجبا للعسر ، فيؤخذ به في المظنونات ، ويرفع اليد عنه في غيرها لئلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح . ( 2 ) خبر « كان » . وقوله : « ما علم » عطف على « التكاليف » . وقوله : « منه » بيان للموصول في « ما علم » المراد به التكليف . وضميرا « منه ، عليه » راجعان إلى التكليف . وقوله : « نهض » عطف على « علم » أي : ما علم أو نهض . ( 3 ) أي : وإن لم يكن المقدار الثابت من الأحكام بالأصول المثبتة وغيرها بمقدار المعلوم بالإجمال ، جاز الرجوع إلى الأصول المثبتة فقط ، ويرجع في موارد الأصول النافية إلى الاحتياط ، فيجب الاحتياط في جميعها إن لم يكن مستلزما للحرج ؛ وإلّا رفع اليد عنه بمقدار رفع الحرج ، ووجب في الباقي . ومن المعلوم : تعين الاحتياط حينئذ في المظنونات ، وعدم وصول النوبة إلى المشكوكات والموهومات ؛ لقبح ترجيح المرجوح على الراجع . ( 4 ) أي : وحين الرجوع إلى الأصول المثبتة فقط « كان خصوص . . . » . . الخ .
دروس في الكفاية — صفحة 400 | الشيخ محمدي البامياني