تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
العقل ، وترجيح ( 1 ) مظنونات التكليف فيها على غيرها ، ولو بعد استكشاف ( 2 ) وجوب الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا ( 3 ) على ما عرفت تفصيلا .
شرح
( 1 ) عطف على « حكومة العقل » . وضميره فيها ، راجع إلى « موارد الأصول النافية » . وضميره غيرها ، راجع إلى « مظنونات التكليف » . وقوله : « ولو بعد » قيد لقوله : « ترجيح » وبعد « عدم » قيد لقوله : « في الجملة » . ( 2 ) غرضه : أنه بناء على سقوط العلم الإجمالي عن التأثير - لأجل الاختلال أو العسر - يكفي في ثبوت الاحتياط استكشافه شرعا من الإجماع أو العلم بالاهتمام ، وعلى كل حال يتعين جعل مورد الاحتياط خصوص المظنونات ، لقبح ترجيح المرجوح على الراجح . ( 3 ) أما عدم وجوب الاحتياط التام شرعا : فلدلالة نفي الحرج ، وأما عدم وجوبه عقلا : فللزوم الاختلال . وكيف كان ؛ فالمتحصل مما أفاده المصنف « قدس سره » في دليل الانسداد : عدم تمامية المقدمة الأولى وهو العلم الإجمالي ؛ لانحلاله ، ووجوب الاحتياط في خصوص الأخبار ، وعلى تقدير تماميتها وعدم انحلاله : فإن كان المقدار الثابت بالأصول المثبتة والعلم التفصيلي والعلمي بمقدار المعلوم بالإجمال جرت الأصول مطلقا ، سواء كانت مثبتة أم نافية ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع كما تقدم ، وإن لم يكن بذلك المقدار جرت الأصول المثبتة فقط ، وكانت الأصول النافية موردا للاحتياط العقلي إن لم يسقط العلم الإجمالي عن التأثير لأجل دليل الجرح . وإلا فللاحتياط الشرعي المستكشف بالإجماع أو العلم بالاهتمام . وبالجملة : فعلى تقدري عدم انحلال العلم الإجمالي تكون نتيجة المقدمات لزوم الاحتياط التام في خصوص موارد الأصول النافية ؛ إن لم يلزم منه حرج ، وإن يلزم منه حرج تعين التبعيض في الاحتياط ، وجعل مورده خصوص المظنونات . هذا تمام الكلام في دليل الانسداد . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :