تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ، فافهم وتدبر جيدا .
شرح
1 - بيان محل الكلام من الظن الذي يكون مستند حجيته دليل الانسداد ، وهو الظن المطلق في مقابل الظن الخاص ، والفرق بينهما : أن الأول ما يكون مستند حجيته دليل الانسداد ، والظن الخاص ، ما قام على اعتباره دليل خاص غير دليل الانسداد ، فالظن المطلق مطلق من حيث السبب ، والظن الخاص خاص من حيث السبب . بأن يكون خبر العادل أو الثقة . ثم إن هذا الدليل المعروف بدليل الانسداد مؤلف من مقدمات يستقل العقل مع تحققها بكفاية الإطاعة الظنية - حكومة أو كشفا - وبدونها لا يستقل العقل بذلك ، وهي خمسة : الأولى : العلم الإجمالي بثبوت تكاليف فعلية في الشريعة . الثانية : انسداد باب العلم والعلمي إلى كثير من هذه الأحكام . الثالثة : عدم جواز إهمال الأحكام ، وعدم التعرض لامتثالها بالمرة . الرابعة : عدم جواز الرجوع إلى الأصل في كل مسألة بملاحظتها بنفسها من براءة أو تخيير أو استصحاب ، وعدم جواز الرجوع إلى فتوى العالم بحكم المسألة . الخامسة : قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، وحينئذ : يستقل العقل بلزوم الإطاعة الظنية لتلك الأحكام المعلومة بالإجمال . وكيف كان ، فهنا احتمالات : الأول : أن نهمل الأحكام وهو ما نفى بالمقدمة الثالثة . الثاني : أن نرجع إلى الاحتياط التام أو الأصل في كل مسألة أو التقليد فيها عن المجتهد الانفتاحي وهو ما نفي بالمقدمة الرابعة . الثالث : أن نكتفي بالإطاعة الشكية والوهمية ، وهو ما نفي بالمقدمة الخامسة . هذا خلاصة ما أفاده المصنف في بيان دليل الانسداد . 2 - أما المقدمة الأولى : فهي وإن كانت بديهية ؛ لكن عرفت : انحلال العلم الإجمالي بما في الأخبار الصادرة عن الأئمة « عليهم السلام » التي تكون فيما بأيدينا من الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة ، ومع الانحلال لا موجب للاحتياط إلا في خصوص ما في الروايات الموجودة في الكتب المعتبرة ، وهو غير مستلزم للعسر فضلا عما يوجب الاختلال . وحينئذ : لا تصل النوبة إلى دوران الأمر بين الإطاعة بالظنية والشكية والوهمية حتى