صرح بأنها المراد منها في ذيل كلامه « زيد في علو مقامه » إنما هي الاقتصار في الرجوع إلى الأخبار المتيقن الاعتبار ، فإن وفى ( 1 ) ، وإلّا ( 2 ) أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقن اعتباره بالإضافة ( 3 ) لو كان ( 4 ) ، وإلا فالاحتياط بنحو ما عرفت ؛ لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره ، وذلك ( 5 ) للتمكن من الرجوع علما تفصيلا ( 6 ) أو إجمالا ( 7 ) ، فلا وجه معه ( 8 ) من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره ، هذا مع أن مجال المنع ( 9 ) عن
شرح
للتكليف ، وجواز العمل بالخبر النافي للتكليف على نحو تقدم في الوجه الأول والثاني .
وقد عرفت : أنه وجوب العمل بالأخبار من باب الاحتياط غير وجوب العمل بها لأجل حجيتها ، والمدعى هو : حجيتها لا العمل بها احتياطا .
( 1 ) أي : فإن وفى المتيقن الاعتبار بمعظم الفقه فهو المطلوب .
( 2 ) أي : وإن لم يف المتيقن اعتباره بمعظم الفقه « أضيف إليه . . . » الخ .
( 3 ) كخبر العدل الإمامي بالإضافة إلى الحسن ، وهو بالإضافة إلى الموثق وهكذا .
وضمير « إليه » راجع إلى المتيقن الاعتبار .
( 4 ) أي : لو كان المتيقن الاعتبار موجودا ؛ « وإلّا » أي : وإن لم يكن المتيقن اعتباره بالإضافة موجودا ، فيلزم الاحتياط بنحو ما عرفت في الإيراد على الوجه الثاني العقلي بقوله : « والأولى أن يورد عليه : بأن قضيته هو الاحتياط . . . » الخ .
قوله : « لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره » عطف على قوله : « فالاحتياط » أي : فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى ما ظن اعتباره .
( 5 ) تعليل لقوله : « فالاحتياط » .
( 6 ) بالرجوع إلى المتيقن الاعتبار إن كان وافيا بمعظم الفقه .
( 7 ) في صورة الأخذ بالأخبار احتياطا .
( 8 ) أي : مع التمكن من الرجوع إلى ما يوجب العلم .
( 9 ) هذا هو الوجه الثاني من إيراد المصنف على بعض المحققين . وحاصله : - على ما في « منتهى الدراية » - أن ما ذكره صاحب الحاشية من وجوب الرجوع إلى السنة - بل نسب إليه دعوى كونه ضروريا - ممنوع جدا ؛ إذا أريد بالسنة : الأخبار الحاكية عنها ، كما نسبه إليه المصنف بقوله : « كما صرح بأنها المراد » ؛ إذ لا دليل على وجوب الرجوع إلى الأخبار الحاكية التي لا يعلم صدورها ولا اعتبارها بالخصوص ، وأساس هذا البرهان العقلي : هو وجوب الرجوع إلى السنة بمعنى الحاكي ، وحيث لا دليل عليه ، فينهدم ، نعم ؛ لا بأس بدعوى وجوب الرجوع إلى السنة ، بمعنى : قول المعصوم « عليه السلام » أو فعله أو