دروس في الكفاية — صفحة 339
فصل في الوجوه العقلية ( 1 ) التي أقيمت على حجية خبر الواحد : أحدها ( 2 ) : أنه يعلم إجمالا بصدور كثير مما بأيدينا من الأخبار من الأئمة الأطهار [ فصل ] في الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد ( 1 ) قد جعلها المصنف في ضمن فصلين : [ الوجه الأول : العلم الإجمالي بصدور جملة من الأخبار ] الفصل الأول : في إثبات حجية خصوص خبر الواحد بالوجوه العقلية . الفصل الثاني : في إثبات حجية مطلق الظن بها . الفصل الأول يشتمل على ثلاثة وجوه . والفصل الثاني على أربعة وجوه : فالوجوه العقلية هي سبعة وجوه ، مفادها إما حجية خصوص خبر الواحد ، أو حجية مطلق الظن . ( 2 ) هذا هو الوجه الأول من الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية خصوص خبر الواحد . وتوضيح هذا الوجه يتوقف على مقدمة وهي : إن هناك علمين إجماليين : أحدهما : أنّا نعلم إجمالا بوجود تكاليف شرعية بين جميع الأمارات من الروايات وغيرها ؛ كالشهرات والإجماعات المنقولة ، والأولويات الظنية وغيرها . وهذا العلم الإجمالي يسمى بالعلم الإجمالي الكبير . وثانيهما : أنّا نعلم إجمالا أيضا بوجود أحكام شرعية في روايات صادرة عن الأئمة « عليهم السلام » ، منقولة إلينا في ضمن مجموع ما بأيدينا من الأخبار المروية عنهم « عليهم السلام » ، وهذا العلم الإجمالي الصغير ، ثم تلك الأخبار المتضمنة للأحكام الشرعية ليست قليلة ؛ بل هي من الكثرة بمقدار واف بمعظم الفقه ؛ بحيث لو علم تفصيلا ذاك المقدار الصادر قطعا لانحل علمنا الإجمالي الكبير - وهو علمنا إجمالا بثبوت الأحكام بين الروايات وسائر الأمارات - إلى العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة عن الأئمة « عليهم السلام » ، والشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات غير المعتبرة .