ومنها : آية السؤال عن أهل الذكر :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« * » .
وتقريب الاستدلال بها ( 1 ) ما في آية الكتمان .
شرح
ودعوى استظهار الحجية بما إذا أفاد العلم .
وحاصل الدفع : أنه لا يعقل الإهمال في حكم العقل ، والمفروض : هي الملازمة عقلا بين الإظهار ووجوب القبول .
3 - إشكال المصنف على الاستدلال بها على حجية خبر الواحد : بمنع الملازمة بين الإظهار ووجوب القبول مطلقا تعبدا وذلك لعدم انحصار الفائدة في القبول تعبدا ؛ لإمكان أن تكون الفائدة في وجوب إظهار لأجل إفشاء الحق بين الناس ، وإتمام الحجة عليهم . وهذا غير قبول خبر الواحد تعبدا ؛ كي يكون حجة .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
عدم تمامية الاستدلال بهذه الآية على حجية خبر الواحد ؛ لما عرفت من الإشكال على الاستدلال بها على الحجية .
في آية السؤال
( 1 ) أي : بآية السؤال . والاستدلال بها يتضح بعد بيان أمور : الأول : أن يكون المراد من أهل الذكر في الآية : مطلق أهل العلم ، الشامل لعلماء أهل الكتاب كما هو ظاهرها موردا ، والأئمة « عليهم السلام » كما في الروايات الواردة في تفسير الآية : إن المراد بأهل الذكر هم الأئمة « عليهم السلام » والرواة والفقهاء ، فأهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع ، يختلف باختلاف الموارد ، ففي مقام إثبات النبوة الخاصة لنبينا محمد « صلى الله عليه وآله وسلم » يكون المراد من أهل الذكر علماء اليهود والنصارى . وفي زمان الأئمة « عليهم السلام » ، بعد النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » يكون المراد منهم الأئمة « عليهم السلام » ، فيجب السؤال منهم « عليهم السلام » فيما يتعلق بالأحكام الشرعية . كما إن أهل الذكر في زمان الغيبة هم الرواة بالنسبة إلى الفقهاء ، والفقهاء بالنسبة إلى العوام ، والمعنى في الجميع واحد ، وإنما الاختلاف في المصاديق بحسب الموارد . الثاني : أن يكون مورد السؤال أعم من الأصول والفروع .هامش
( * ) النحل : 43 ، الأنبياء : 7 .