تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لعدم ( 1 ) انحصار الفائدة بالقبول تعبدا ، وإمكان أن تكون حرمة الكتمان ( 2 ) لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفتاه وبيّنه ، لئلا يكون للناس على الله حجة بل كان له عليهم الحجة البالغة .
شرح
انحصار الفائدة في القبول تعبّدا كما هو المطلوب لتثبت الملازمة ، ويتم الاستدلال بها على حجية الخبر غير العلمي ؛ لإمكان أن تكون الفائدة في وجوب الإظهار إفشاء الحق وإتمام الحجة ؛ لا لأجل حجيته تعبدا . ( 1 ) تعليل لعدم لزوم اللغوية ، وقوله : « فإن اللغوية » تقريب لمنع الملازمة . ( 2 ) الأولى أن يقال : « حرمة الكتمان ووجوب الإظهار يتضح الحق . . . » الخ . فالمتحصل : أنه يجب الإظهار حتى يوضح الحق ويعرفه الناس ، وهذا غير قبول خبر الواحد كي يكون حجة . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - ما يتوقف عليه الاستدلال بآية الكتمان على حجية خبر الواحد وهي أمور : الأول : عدم اختصاص حرمة كتمان الحق بعلماء اليهود ؛ وإن كان مورد نزول الآية ذمهم لأجل كتمانهم ما في التوراة من شواهد نبوّة نبينا محمد « صلى الله عليه وآله وسلم » . الثاني : أن المراد من البينات والهدى أعم من الأصول والفروع ، فالروايات الصادرة عن الأئمة « عليهم السلام » تكون من البينات والهدى ، ومن مصاديق الحق الذي يجب إظهاره . الثالث : أن حرمة الكتمان ووجوب الإظهار ملازم عقلا لوجوب القبول ؛ لئلا يكون الإظهار لغوا . وتقريب الاستدلال بها على حجية خبر الواحد - بعد هذه الأمور - أنه يحرم على الرواة كتمان الروايات ، فيجب عليهم إظهارها بالنقل إلى غيرهم ، ويجب على غيرهم القبول والعمل بها مطلقا ؛ لئلا يلزم كون الإظهار بالنقل لغوا . 2 - دفع ما أورده الشيخ من الإشكالين على الاستدلال بها على الحجية : الإشكال الأول : الإهمال والسكوت في الآية ، والإشكال الثاني : « اختصاص وجوب القبول بالأمر الذي يحرم كتمانه . . . » الخ . وحاصل الإيرادين : التشكيك في الإطلاق المثبت لحجية الخبر وإن لم يفد العلم ،