طائِفَةٌ
« * » الآية ، وربما يستدل بها ( 1 ) من وجوه :
أحدها : إن كلمة « لعل » وإن كانت مستعملة على التحقيق في معناه الحقيقي ، وهو الترجي الإيقاعي الإنشائي ، إلّا إن الداعي إليه حيث يستحيل في حقه تعالى أن
شرح
الوسائط ، فهناك وجوبات متعددة ، فمع تعدد كل من الحكم والموضوع لا يلزم اتحاد الحكم والموضوع ، ولا إيجاد الموضوع بالحكم .
وإن شئت فقل في الجواب عن الإشكال الثاني وهو إيجاد الموضوع بالحكم : بأن خبر الشيخ واسطة في الإثبات بالنسبة إلى خبر المفيد ، يعني : سبب للعلم به ولا واسطة في الثبوت ، أي : علة ثبوته ووجوده في الواقع ؛ إذ خبر المفيد موجود في الواقع قبل الحكم .
6 - رأي المصنف « قدس سره » :
عدم تمامية الاستدلال بمفهوم آية النبأ على حجية خبر الواحد للإشكال عليه . وما ذكره المصنف من وجوه الجواب لا يتجاوز عن الفرض والتقدير .
في آية النفر
[ تقريب الاستدلال بآية النفر على حجية خبر الواحد ]
( 1 ) أي : يستدل بآية النفر من وجوه . والاستدلال بهذه الآية الشريفة يتوقف على أمور : منها : أن يكون المراد من النفر : النفر إلى طلب العلم ، وتعلّم الأحكام الشرعية ؛ لا النفر إلى الجهاد . ومنها : أن يكون المراد من الإنذار : إنذار كل واحد من النافرين قومه ؛ لا إنذار مجموعهم - مجموع القوم - حتى يقال : إن إخبار المجموع للمجموع يفيد العلم ، فيخرج عن محل الكلام . ومنها : أن يكون المراد من الحذر : الحذر العملي لا مجرد الخوف النفساني ، بمعنى : وجوب التحذر والعمل على كل شخص عقيب إنذار كل منذر ، سواء حصل من قوله العلم أم لا ، فيثبت حجية قول المنذر . ومنها : أن يكون الحذر بالمعنى المذكور واجبا عند إنذار المنذر . وتحقق هذه الأمور غير الأمر الأخير واضح . أما الأمر الأول : فقد صرح به بعض المفسرين ، حيث قال : إن المراد بالنفر : هو النفر إلى طلب تعلّم الأحكام الشرعية .هامش
( * ) التوبة : 122 .