عليه ( 1 ) ؛ ولو لم يدل على ما بحدّ التواتر من ( 2 ) المقدار .
شرح
( 1 ) أي : لوجب ترتيب الأثر على الخبر المتواتر في الجملة .
( 2 ) بيان للموصول في قوله : « ما بحد التواتر » يعني : ولو لم يدل هذا المقدار المنقول على المقدار المعتبر في التواتر عند المنقول إليه ؛ كما إذا فرض أن حد التواتر عند الناقل إخبار عشرة أشخاص ، وعند المنقول إليه إخبار عشرين شخصا .
وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - بيان محل الكلام في الإجماع : يتوقف على مقدمة وهي : إن الإجماع على قسمين :
1 - المحصل . 2 - المنقول .
ثم المنقول على أقسام : المنقول بالتواتر ، والمنقول بخبر الواحد المقرون بالقرينة على الصدق ، والمنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن محل الكلام هو الإجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة ، ثم المناط في حجية الإجماع عند الإمامية هو : قول المعصوم « عليه السلام » ، ولما كان الإجماع كاشفا عنه كان حجة ؛ لكونه حينئذ من مصاديق خبر الواحد الحاكي عن قول المعصوم « عليه السلام » .
2 - أقسام الإجماع : باعتبار كونه كاشفا عن قول المعصوم « عليه السلام » :
الأول : الإجماع الدخولي ؛ بأن يعلم بدخول الإمام في المجمعين ؛ وإن لم يعرف بعينه وشخصه .
الثاني : الإجماع اللطفي ، المبني على قاعدة اللطف ، التي يستكشف بها قول المعصوم « عليه السلام » ؛ إذ لو كان الإجماع مخالفا للواقع لكان على الإمام إظهار الحق ؛ ولو بإلقاء الخلاف بينهم .
الثالث : الإجماع الحدسي ، وهو العلم بقول الإمام من طريق الحدس .
الرابع : الإجماع التشرّفي ، وهو تشرّف بعض الأكابر بمحضر الإمام في زمان الغيبة ، ذلك بأن يأخذ منه بعض المسائل المشكلة ثم ينقلها بعنوان الإجماع خوفا من التكذيب ، وقد أشار المصنف إلى هذه الأقسام في المتن .
3 - اختلاف الألفاظ الحاكية للإجماع : لأن نقل الإجماع قد يكون بلفظ ظاهر في