تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مع عدم الاطّلاع عليها كذلك ( 1 ) إلا مجملا بعيد . فافهم . الثالث : أنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الإجماع : حال ( 2 ) نقل التواتر ، وأنه من حيث
شرح
وحاصل ما أفاده المصنف في المقام : أن المنقول إليه تارة : لا يطلع على الخلاف ، وأخرى : يطلع عليه . وعلى الثاني : قد يكون اطّلاعه عليه بالتفصيل ، وقد يكون بالإجمال ، فإن لم يطلع على الخلاف أصلا : فلا ريب في إيجاب الخصوصية لحصول القطع برأي الإمام « عليه السلام » من أحد الإجماعين المنقولين . وإن اطلع على الخلاف تفصيلا : فلا يبعد أن تكون تلك الخصوصية موجبة لحصول القطع للمنقول إليه برأيه « عليه السلام » ؛ كما إذا كان أرباب الفتاوى المنقولة من الطبقة العليا من الفقهاء وأعلام الدين ، وإن اطلع عليه إجمالا ، فيبعد أن توجب تلك الخصوصية حصول القطع له برأيه « عليه السلام » ؛ لاحتمال أن تكون تلك الفتاوى التي لم يطلع عليها تفصيلا بمثابة مانعة لتلك الخصوصية عن أن توجب القطع للمنقول إليه برأيه « عليه السلام » . ( 1 ) أي : مفصلا . والضمير في « عليها » راجع على الفتاوى . قوله : « إلا » استثناء من عدم الاطلاع عليها مفصلا ، أي : أنه مع الاطلاع الإجمالي يبعد أن تكون تلك الخصوصية موجبة للقطع برأي الإمام « عليه السلام » ، ومن هنا ظهر زيادة قوله : « كذلك » ، أو قوله : « إلا مجملا » ؛ إذ لا معنى لأن يقال : « إلا إنه مع عدم الاطّلاع عليها مفصلا إلا مجملا بعيد » . إلا أن تكون نسخة الأصل « بل » بدل « إلا » كما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 379 » . قوله : « فافهم » لعله إشارة إلى : أن دعوى الإجماع بمعنى اتفاق الكل مجازفة ، بداهة : أن الإحاطة بفتاوى علماء عصر واحد مع كثرتهم ، وانتشارهم في البلاد والبوادي من المحالات العادية ، خصوصا في الأعصار السابقة ، التي كانت فاقدة لوسائل نقل الأشخاص والارتباطات ، وطبع الكتب ونشر الفتاوى ، فلا محيص حينئذ عن حمل نقل الإجماع وتحصيله على نقل الشهرة وتحصيلها ، فلا يبقى مجال لتعارض الإجماعين ؛ لأن البحث عن نقله وتحصيله من الأبحاث الفريضة ، التي لا وجود لها خارجا .

3 - في نقل التواتر بخبر الواحد

( 2 ) وقبل الخوض في البحث تفصيلا ينبغي بيان أمرين :