تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
اجتماع الضدين أو المثلين ، على ما يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى ، مع ما هو التحقيق في دفعه في التوفيق بين الحكم الواقعي والظاهري فانتظر .
شرح
شرعا للجاهل » من الأمارات والأصول الشرعية « إشكال لزوم اجتماع الضدين أو المثلين » ، الأول : في صورة مخالفة الأمارات والأصول الشرعية للواقع ؛ كما إذا كان شرب التتن حراما في الواقع وأدت الأمارة إلى حليته أو تقتضي أصالة الحلية إباحته ، يلزم اجتماع الضدين وهو مستحيل . والثاني : في صورة الموافقة ؛ بأن طابقت الأمارة أو الأصل مع الحكم الواقعي ؛ بأن كان شرب التتن في المثال المذكور حلالا في الواقع ، فيلزم اجتماع المثلين يعني : إباحة واقعية وإباحة ظاهرية ، ومن المعلوم : أن اجتماع المثلين مثل اجتماع الضدين في الاستحالة . وكيف كان ؛ فقوله : « نعم » استدراك عما اختاره المصنف من جعل الأحكام التي هي متعلقات الأمارات والأصول فعلية ، فحينئذ : يلزم إشكال اجتماع الضدين أو المثلين كما عرفت . وسيأتي التعرض لهذا الإشكال مع جوابه في أول بحث الظن في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري فانتظر . هذا تمام الكلام في حجية القطع .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور : 1 - الأمارات المعتبرة عقلا كحجية الظن الانسدادي بناء على الحكومة . الأمارات المعتبرة شرعا كحجية خبر العادل مثلا . 2 - خروج بحث أحكام القطع عن المسائل الأصولية ؛ لأن المسائل الأصولية على قسمين : الأول : ما يصح جعلها كبرى للصغريات الوجدانية حتى تنتج الحكم الفرعي ؛ كالبحث عن حجية خبر الواحد مثلا . الثاني : ما ينتهي إليه الفقيه في مقام العمل كالاستصحاب والبراءة ونحوهما . والبحث عن أحكام القطع ليس من القسمين . 3 - بحث القطع أشبه بمسائل الكلام ؛ وذلك لأنه من مسائل الكلام كون الله تعالى يثيب عباده على الطاعات ويعاقبهم على المعاصي ، ويبحث في القطع عن العقاب أو
دروس في الكفاية — صفحة 22 | الشيخ محمدي البامياني