تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الظفر به وبغيره في اللغة - وإن لم يقطع بأنه حقيقة فيه أو مجاز ، كما اتفق كثيرا ، وهو يكفي في الفتوى .
شرح
الثاني : أنه على تقدير ثبوت الاتفاق المزبور لا يفيد ذلك شيئا ؛ إذ مناط حجيته : هو الكشف عن قول المعصوم ، أو عن دليل معتبر ، وهو غير ثابت ، لاحتمال عدم ثبوت السيرة في زمان المعصوم « عليه السلام » ، حتى يكون عدم الردع عنها دليل على حجية قول اللغوي . الثالث : أن المتيقن من السيرة هو صورة اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة في اللغوي . الوجه الثالث : دعوى الإجماع على حجية قول اللغوي . الجواب عنه : أن الإجماع المحصل غير حاصل ، والمنقول غير مقبول ، فلا يكون حجة . 3 - الوجه الرابع : استقرار بناء العقلاء في كل عصر ومكان على الرجوع إلى أهل الخبرة ، فيكون الرجوع إلى أهل اللغة من هذا الباب .

وقد أورد عليه المصنف :

أولا : بأن المتيقن من هذه السيرة هو : ما إذا حصل الوثوق والاطمئنان بقول اللغوي ، ولا يحصل ذلك من قوله ، ولو حصل لكان المعتبر هو الاطمئنان ؛ لا قول اللغوي . وثانيا : أن اللغوي ليس من أهل الخبرة بالأوضاع ؛ بل خبير بموارد الاستعمالات ، من دون أن يميز الحقيقة من المجاز . 4 - الوجه الخامس : هو التمسك بالانسداد على حجية قول اللغوي والمراد بالانسداد هو الانسداد الصغير - أعني : انسداد باب العلم والعلمي بتفاصيل اللغات - في مقابل الانسداد الكبير وهو انسداد باب العلم والعلمي بالنسبة إلى معظم الأحكام . وحاصل هذا الوجه : هو حجية قول اللغوي من باب الظن المطلق الثابت بالانسداد . وقد أجاب المصنف عن هذا الوجه : بأن المعيار في حجية الظن المطلق هو : انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام ؛ لا بتفاصيل اللغات . وإشكال عدم الفائدة في الرجوع إلى اللغة مدفوع ؛ بوجود الفائدة في موارد يحصل القطع بظهور اللفظ في معنى أعم من أن يكون حقيقيا أو مجازيا ، وهذا المقدار من الفائدة كاف في مقام الإفتاء ؛ لعدم توقفه على معرفة المعنى الحقيقي من المجازي .
دروس في الكفاية — صفحة 213 | الشيخ محمدي البامياني