تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يوجب القطع بالمعنى ، وربما يوجب القطع بأن اللفظ في المورد ظاهر في معنى - بعد
شرح
يكفي في الفتوى » يعني : أن القطع بظهور اللفظ في معنى - وإن لم يعلم بأنه معنى حقيقي له - كاف في مقام استنباط الحكم ؛ إذ المدار على الظهور ، وهو حاصل بالفرض ، دون تمييز كونه حقيقيا أو مجازيا كما عرفت . فالمتحصل : أن قول اللغوي حجة من باب الظن المطلق ، بناء على تمامية مقدمات الانسداد في الأحكام ، وغير حجة بناء على عدم تماميتها ؛ وإن فرض انسداد باب العلم بتفاصيل اللغات ؛ إذ لا يكفي مجرد ذلك في إثبات حجية قوله كما عرفت . وقد أضربنا عما في المقام من تطويل الكلام رعاية للاختصار .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :

1 - تحرير محل النزاع في المقام : ولا شك في خروج ما إذا أحرز الظهور بالقطع والوجدان عن محل الكلام ؛ وإنما الكلام فيما إذا لم يحرز به . ثم محل الكلام فيما إذا كان الشك في الوضع وأن الموضوع له هل هو المعنى المعيّن أم غيره . وأما إذا كان الشك في وجود قرينة على المجاز : فلا إشكال ولا كلام في أن الأصل هو عدم القرينة ، والبناء على كون اللفظ ظاهرا فيما هو الموضوع له ، وإنما الكلام في البناء على المعنى الموضوع له هل يكون بعد البناء على عدم القرينة لأصالة عدمها ؟ بأن يثبت أولا ببركة هذا الأصل ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي ، ثم حجيته بأصالة الظهور كما قال به بعض ، أم تكون أصالة الظهور حجة عند احتمال وجود القرينة ، بلا حاجة إلى أصل عدمي كما عليه المصنف . أم ليس في البين إلا أصالة عدم القرينة وأن مرجع أصالة العموم والإطلاق والحقيقة إلى أصالة عدم القرينة ؟ كما عليه الشيخ الأنصاري . 2 - المشهور : أن المرجع هو قول اللغوي في تعيين ما هو الموضوع له عند الشك . وقد استدل لحجية قول اللغوي بوجوه : الأول والثاني : إجماع العقلاء والعلماء على ذلك ، حيث يرجعون إلى اللغة عند المخاصمة والنزاع في معنى لفظ من الألفاظ ، وليس ذلك إلا لأجل حجية قول اللغوي ، فإنه لو لم يكن حجة لم يكن وجه للرجوع إلى اللغة .

وقد أجاب المصنف عن هذين الوجهين بوجوه :

الأول : عدم ثبوت الاتفاق العملي على الرجوع إلى قول اللغوي ؛ لا من العلماء ولا من العقلاء .
دروس في الكفاية — صفحة 212 | الشيخ محمدي البامياني