تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ضرورة ( 1 ) : أنه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف . كما أن ( 2 ) الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه ، ولذا لا يسمع اعتذار
شرح
الثالث : أنها حجة بشرط إفادتها - بنفسها أو من خارج - الظن بإرادة المتكلم لها . وقد استدل المصنف « قدس سره » على مختاره بإطلاق السيرة العقلائية ، القائمة على الأخذ بالظواهر واتباعها إلى أن يعلم بالخلاف ، والدليل على هذا الإطلاق : هو عدم صحة الاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف ، وهذا كاشف قطعي عن إطلاق السيرة وعدم تقييدها بأحد هذين القيدين ، وهما الظن بالوفاق وعدم الظن بالخلاف . الرابع : التفصيل بين قصد إفهامه وغيره بمعنى : اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه دون غيره ، وهذا القول منسوب إلى المحقق القمي « قدس سره » ، وقد ظهر بطلانه بعموم دليل اعتبار الظواهر أعني : سيرة العقلاء الثابتة في الظواهر مطلقا ، حتى بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه . والشاهد على إطلاق بنائهم هو : أنه لا يسمع اعتذار من لم يقصد إفهامه بأني لم أكن مقصودا بالإفهام ، فلا يكون اعتبار الظواهر مختصا بمن قصد إفهامه . الخامس : التفصيل في حجية الظواهر بين الكتاب وغيره ، وهذا القول منسوب إلى جماعة من المحدثين والأخباريين حيث قالوا بحجية غير ظواهر الكتاب وعدم حجية ظواهر الكتاب ، فانتظر تفصيل ذلك في كلام المصنف « قدس سره » . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » وغيره . ( 1 ) تعليل لعدم تقييد حجية الظواهر بإفادتها للظن الفعلي بالوفاق ولا بعدم الظن بالخلاف ، فيكون ردا للقول الثاني والثالث ، ودليلا لما هو مختار المصنف من حجية الظواهر مطلقا .

[ التفصيل بين من قصد إفهامه وغيره ]

( 2 ) إشارة إلى التفصيل بين من قصد إفهامه وغيره . وحاصل هذا التفصيل المنسوب إلى المحقق القمي : اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه دون غيره . وحاصل رد المصنف عليه : هو عدم اختصاص اتباع الظواهر وحجيتها بمن قصد إفهامه ، والشاهد على عدم الاختصاص : ما أشار إليه بقوله : « ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه . . . » الخ ، أي : لأجل عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه « لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى » ؛ بأن يقول : لم يقصد