ضرورة ( 1 ) : أنه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف .
كما أن ( 2 ) الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه ، ولذا لا يسمع اعتذار
شرح
الثالث : أنها حجة بشرط إفادتها - بنفسها أو من خارج - الظن بإرادة المتكلم لها .
وقد استدل المصنف « قدس سره » على مختاره بإطلاق السيرة العقلائية ، القائمة على الأخذ بالظواهر واتباعها إلى أن يعلم بالخلاف ، والدليل على هذا الإطلاق : هو عدم صحة الاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف ، وهذا كاشف قطعي عن إطلاق السيرة وعدم تقييدها بأحد هذين القيدين ، وهما الظن بالوفاق وعدم الظن بالخلاف .
الرابع : التفصيل بين قصد إفهامه وغيره بمعنى : اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه دون غيره ، وهذا القول منسوب إلى المحقق القمي « قدس سره » ، وقد ظهر بطلانه بعموم دليل اعتبار الظواهر أعني : سيرة العقلاء الثابتة في الظواهر مطلقا ، حتى بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه . والشاهد على إطلاق بنائهم هو : أنه لا يسمع اعتذار من لم يقصد إفهامه بأني لم أكن مقصودا بالإفهام ، فلا يكون اعتبار الظواهر مختصا بمن قصد إفهامه .
الخامس : التفصيل في حجية الظواهر بين الكتاب وغيره ، وهذا القول منسوب إلى جماعة من المحدثين والأخباريين حيث قالوا بحجية غير ظواهر الكتاب وعدم حجية ظواهر الكتاب ، فانتظر تفصيل ذلك في كلام المصنف « قدس سره » .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » وغيره .
( 1 ) تعليل لعدم تقييد حجية الظواهر بإفادتها للظن الفعلي بالوفاق ولا بعدم الظن بالخلاف ، فيكون ردا للقول الثاني والثالث ، ودليلا لما هو مختار المصنف من حجية الظواهر مطلقا .