تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأخرى ( 1 ) : بأنه كيف يكون التوفيق ( 2 ) بذلك ؟ مع احتمال أحكام فعلية بعثية أو زجرية في موارد الطرق والأصول العملية المتكفلة لأحكام فعلية ، ضرورة : أنه كما لا يمكن القطع بثبوت المتنافيين ، كذلك لا يمكن احتماله . فلا ( 3 ) يصح التوفيق بين الحكمين بالالتزام ؛ كون الحكم الواقعي الذي يكون في مورد الطرق والأصول العملية إنشائيا غير فعلي . كما لا يصح ( 4 ) التوفيق بأن الحكمين ليسا في مرتبة واحدة ؛ بل في مرتبتين ، ضرورة : تأخر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين .
شرح
بمرتبتها الإنشائية أثر كالنذر ونحوه - بأن يقول : « إن قامت الأمارة على إنشائية حكم . فلله علي أن أتصدق بدرهم » . فلا يبقى مجال لدلالة الاقتضاء أصلا . ( 1 ) عطف على قوله : « تارة بعدم لزوم الإتيان حينئذ » ، وإشارة إلى ثاني الإشكالين الواردين على جعل الأحكام الواقعية إنشائية . وقد تقدم توضيحه فلا حاجة إلى الإعادة . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « الوصول إلى كفاية الأصول » . ( 2 ) أي : التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي « بذلك » الذي ذكرتم من كون الحكم الواقعي إنشائيا ، والحكم الظاهري فعليا ، « مع احتمال » كون « أحكام » واقعية « فعلية بعثية » في الأوامر ، « أو زجرية » في النواهي ؛ إذ ما ذكرتم من احتمال كون الأحكام الواقعية إنشائية لا يكفي في رفع المنافاة ؛ إذ كما يحتمل كونها إنشائية يحتمل كونها فعلية « في موارد الطرق والأصول العملية المتكفلة لأحكام » ظاهرية « فعلية » ، فيلزم حينئذ - ولو احتمالا - اجتماع حكمين فعليين متنافيين ، واحتمال اجتماع المتنافيين محال كالقطع به . قوله : « ضرورة » تعليل للإنكار المستفاد من قوله : « كيف يكون » وحاصل التعليل : « ضرورة أنه » يبقى حينئذ احتمال التنافي ، ومن المعلوم : أن احتمال التنافي في الاستحالة كالقطع به . فكما لا يمكن الثاني فكذلك لا يمكن الأول . ( 3 ) هذه نتيجة ما ذكره من عدم لزوم الالتزام بما أفاده الشيخ الأنصاري « قدس سره » في إمكان التعبد بالأمارات غير العلمية ؛ لورود الإشكالين السابقين عليه ، يعني : فبعد توجه هذين الإشكالين عليه لا يصح ما ذكره « قدس سره » في الجمع بين الحكمين الواقعي والظاهري بالتزام كون الحكم الواقعي إنشائيا غير فعلي في مورد الطرق والأمارات غير العلمية والأصول العملية . ( 4 ) هذا إشارة إلى جمع آخر بين الحكم الواقعي والظاهري قد ينسب إلى السيد المحقق المسدد السيد محمد الأصفهاني « قدس سره » ، ويظهر أيضا من كلمات الشيخ