إيجاب - وتحري ( 1 ) ، ومن إرادة وكراهة ، ومصلحة ومفسدة ملزمتين ( 2 ) بلا كسر وانكسار في البين فيما أخطأ ، أو التصويب ( 3 ) ، وأن لا يكون هناك غير مؤديات الأمارات أحكام .
ثانيها ( 4 ) : طلب الضدين فيما إذا أخطأ ، وأدى إلى وجوب ضد . . . .
شرح
إلى الحكم المخالف للحكم الواقعي ؛ كما إذا فرض وجوب الاستعاذة قبل القراءة واقعا ، مع قيام الأمارة على استحبابها .
وأما الثاني - وهو المحذور الملاكي - : فللزوم اجتماع الضدين من الإرادة والكراهة فيما أخطأت الأمارة ؛ لنشوء الأمر عن الإرادة ، والحرمة عن الكراهة ، ومن المصلحة والمفسدة المؤثرتين في الإرادة والكراهة فيما إذا لم يكن بينهما كسر وانكسار ؛ إذ معهما لا يكون كل من الإرادة والكراهة متصفة بالملزمية حتى يتحقق التضاد بينهما ؛ لعدم تأثير كل منهما بالاستقلال في الإرادة والكراهة حتى تحدث إرادة بالاستقلال أو كراهة كذلك ؛ بل تتحقق إحداهما ، فلا يحصل التضاد بينهما ؛ لصيرورة الحكم على طبق ما هو الغالب منهما ، وهو - أي تحقق إحداهما - خلاف المفروض ؛ إذ الفرض : وجود الإرادة والكراهة المستقلتين اللتين هما تابعتان للمصلحة والمفسدة الملزمتين ، اللتين يكون اجتماعهما من اجتماع الضدين .
وبالجملة : ففي صورة الخطأ يلزم اجتماع الضدين في كل من الخطاب والملاك .
( 1 ) إشارة إلى المحذور الخطابي .
( 2 ) إشارة إلى المحذور الملاكي .
( 3 ) عطف على قوله : « اجتماع المثلين » يعني : أن ما ذكرنا من اجتماع المثلين أو الضدين مبني على كون الحكم الواقعي الموافق لمؤدى الأمارة أو المخالف له محفوظا وباقيا على حاله .
وأما بناء على عدم محفوظا بل منقلبا إلى ما تؤدي إليه الأمارة ، فيلزم التصويب وانحصار الحكم في مؤديات الأمارات ، ومن المعلوم : أن التصويب إما محال وإما باطل كما قرر في محله .
قوله : « وأن لا يكون هناك . . . » الخ تفسير للتصويب .
( 4 ) أي : ثاني الأمور المترتبة على التعبد بغير العلم طلب الضدين ، وهو نظير قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، مع كون الواجب الواقعي هو الظهر بعد فرض التضاد - ولو شرعا - بين الظهر والجمعة ، وطلب الضدين إما محال إن قلنا بسراية التضاد من