تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هو البحث عن ثبوت المانع شرعا أو عقلا ، وعدم ثبوته ، كما لا مجال بعد البناء على أنه بنحو العلية للبحث عنه هناك ( 1 ) أصلا كما لا يخفى . هذا ( 2 ) بالنسبة إلى إثبات التكليف أو تنجزه به . وأما سقوطه ( 3 ) به بأن يوافقه إجمالا : فلا إشكال فيه في التوصليات ، وأما في
شرح
وما يناسب البحث عنه في الاشتغال هو التعرض لثبوت الترخيص عقلا أو شرعا في بعض الأطراف أو كلها ، بعد البناء على أن العلم الإجمالي مقتض لكلتا المرتبتين ، كما أنه لا وجه للبحث عن الترخيص بعد البناء على عليته التامة للتنجيز مطلقا . فالمتحصل : أنه بناء على تأثير العلم الإجمالي بنحو الاقتضاء مطلقا يبحث في الاشتغال عن وجود المانع وعدمه ، وبناء على عدم تأثيره مطلقا يبحث في البراءة عن جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي . وكيف كان ؛ فكل ما يعدّ من شؤون العلم كاستحقاق العقوبة على مخالفته يناسب البحث عنه هنا ، وكل ما يعد من شؤون الجهل ينبغي البحث عنه في باب البراءة والاشتغال . هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان مناسبة بحث العلم الإجمالي بالنسبة إلى المقامين . ولكن ما ذكره المصنف من الفرق بين المقامين هو أنسب وأصحّ فتدبر . ( 1 ) أي : في بحث البراءة والاشتغال . ( 2 ) أي : ما تقدم إلى هنا من كون العلم الإجمالي علة تامة أو مقتضيا إنما هو بالنسبة إلى إثبات التكليف وتنجزه به . وبقي الكلام في المقام الثاني ، وهو اعتبار العلم الإجمالي في مقام إسقاط التكليف به . ( 3 ) أي : سقوط التكليف بالعلم الإجمالي . هذا إشارة إلى المقام الثاني من الكلام في العلم الإجمالي .

في الامتثال الإجمالي

وقبل الخوض في البحث ينبغي بيان ما هو محل الكلام في المقام ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي بيان أمور : منها : أن الواجب على قسمين : أحدهما : هو الواجب التوصلي . وهو ما لا يتوقف امتثاله على قصد القربة ، ولا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة . ثانيهما : هو الواجب التعبدي وهو ما يحتاج امتثاله وسقوط التكليف فيه إلى قصد