تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عند إصابته ، وكذا ترتب سائر آثاره عليه عقلا بما لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن فاضل . فلا بد فيما يوهم خلاف ذلك ( 1 ) في الشريعة من ( 2 ) المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي ؛ لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له ولو إجمالا ( 3 ) ، فتدبر جيدا .
شرح
تعلق ، فلا بد فيما يوهم عدم حجية القطع الطريقي من الموارد التي تعرض لبعضها الشيخ الأعظم « قدس سره » في الرسائل ؛ من حمله على عدم حصول القطع التفصيلي بالحكم الفعلي حتى يكون حجة ، وإلا فحجية القطع كما عرفت من الأحكام العقلية المستقلة التي لا تقبل التخصيص كما قرر في محله ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 157 » . ( 1 ) أي : خلاف اعتبار القطع مطلقا . ( 2 ) متعلق بقوله : « فلا بد » يعني : لا بد من المنع عن حصول القطع بالحكم الفعلي في الموارد الموهمة له . ( 3 ) يعني : ولو منعا إجماليا ؛ بأن يمنع العلم بالحكم الفعلي بمنع بعض ما له دخل في حصوله ؛ بأن يقال : إن شرط فعليته - وهو إما كذا وإما كذا - مفقود ، أو أن المانع عن فعليته - وهو إما كذا وإما كذا - موجود لأن العلم حاصل ، لكنه ليس بحجة ، فالمقدمة الممنوعة مرددة بين أمرين أو أمور ، وليست معينة ، وهذه التكلفات إنما هي لأجل عدم تعقل انفكاك الحجية العقلية عن القطع الطريقي ؛ كما في « منتهى الدراية ، ج 4 ، ص 160 » . وقد أضربنا عن تطويل الكلام في المقام رعاية للاختصار .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :

1 - المراد من قطع القطاع : ما يحصل من أسباب لا ينبغي حصوله منها لا بمعنى كثير القطع ، والمصنف يقول : بحجية القطع الطريقي مطلقا ، من دون فرق بين قطع القطاع وغيره ؛ لأن العقل يحكم بوجوب متابعة القطع على التقديرين ؛ إذ المناط في الحجية وترتب آثار الحجية على القطع هو : انكشاف الواقع به تمام الانكشاف ، وهذا المناط موجود في قطع القطاع . هذا فيما إذا كان القطع طريقيا محضا . وأما القطع المأخوذ في الموضوع شرعا : فيتفاوت الحال فيه ، فلا يكون حجة مطلقا ؛ بل تابع لدليل الحكم الذي أخذ القطع في موضوعه . فقد يكون المأخوذ في الموضوع مطلق القطع ، كما إذا كان الحكم عقليا ، وقد يكون