تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الأمر السابع ( 1 ) : أنه قد عرفت : كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علّة تامة لتنجزه لا تكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا .
شرح
المأخوذ في الموضوع هو الخاص سببا أو شخصا ؛ بأن يكون القطع حاصلا من سبب خاص أو لشخص خاص . 2 - في القطع الحاصل من المقدمات العقلية : يقول المصنف : بعدم التفاوت في حجية القطع الطريقي المحض بين أن يكون حاصلا من المقدمات العقلية وغيرها . نعم ؛ نسب إلى الأخباريين : أنه لا اعتبار بما إذا كان حاصلا من المقدمات العقلية ، ولكن هذه النسبة غير ثابتة ؛ لأن كلماتهم إما ناظرة إلى منع الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع بمعنى : أنه لا ملازمة بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه وبين حكم الشرع بوجوبه أو حرمته . وإما في مقام عدم جواز الاستناد في الأحكام الشرعية إلى المقدمات العقلية ، كما يظهر هذا من مجموع كلمات المحدث الاسترآبادي ؛ لأن المستفاد من كلماته : أنه كان في مقام إثبات عدم جواز الاعتماد على الظن في الأحكام الشرعية ، وأن المقدمات العقلية لا تفيد إلا الظن الذي لا يجوز الركون إليه في الأحكام الشرعية . وليس في مقام المنع عن حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدمات العقلية . 3 - فلا بد فيما يوهم خلاف اعتبار القطع مطلقا في الشريعة من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي ؛ لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له ، واعتبار العلم الإجمالي محل كلام كما سيأتي في الأمر السابع . فانتظر . 4 -

رأي المصنف « قدس سره » :

1 - عدم الفرق في حجية القطع الطريقي بين قطع القطاع وغيره . 2 - عدم الفرق في حجية القطع الطريقي بين حصوله من المقدمات العقلية وغيرها . 3 - حجية القطع المأخوذ في موضوع الحكم تابع لدليل ذلك الحكم في العموم والخصوص والإطلاق والتقييد .

[ الأمر السابع ] في العلم الإجمالي

( 1 ) المقصود من هذا الأمر السابع : هو التكلم حول العلم الإجمالي . وفيه مقامان : المقام الأول : في حجية العلم الإجمالي في إثبات التكليف ، بمعنى : كونه منجزا للتكليف كالعلم التفصيلي .
دروس في الكفاية — صفحة 110 | الشيخ محمدي البامياني