الأمر السابع ( 1 ) :
أنه قد عرفت : كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي علّة تامة لتنجزه لا تكاد تناله يد الجعل إثباتا أو نفيا .
شرح
المأخوذ في الموضوع هو الخاص سببا أو شخصا ؛ بأن يكون القطع حاصلا من سبب خاص أو لشخص خاص .
2 - في القطع الحاصل من المقدمات العقلية : يقول المصنف : بعدم التفاوت في حجية القطع الطريقي المحض بين أن يكون حاصلا من المقدمات العقلية وغيرها .
نعم ؛ نسب إلى الأخباريين : أنه لا اعتبار بما إذا كان حاصلا من المقدمات العقلية ، ولكن هذه النسبة غير ثابتة ؛ لأن كلماتهم إما ناظرة إلى منع الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع بمعنى : أنه لا ملازمة بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه وبين حكم الشرع بوجوبه أو حرمته .
وإما في مقام عدم جواز الاستناد في الأحكام الشرعية إلى المقدمات العقلية ، كما يظهر هذا من مجموع كلمات المحدث الاسترآبادي ؛ لأن المستفاد من كلماته : أنه كان في مقام إثبات عدم جواز الاعتماد على الظن في الأحكام الشرعية ، وأن المقدمات العقلية لا تفيد إلا الظن الذي لا يجوز الركون إليه في الأحكام الشرعية . وليس في مقام المنع عن حجية القطع بالحكم الشرعي الحاصل من المقدمات العقلية .
3 - فلا بد فيما يوهم خلاف اعتبار القطع مطلقا في الشريعة من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي ؛ لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له ، واعتبار العلم الإجمالي محل كلام كما سيأتي في الأمر السابع . فانتظر .
4 -