تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
المقامات بحسب مناسبات الأحكام والموضوعات ، وغيرها ( 1 ) من الأمارات . وبالجملة ( 2 ) : القطع فيما كان موضوعا عقلا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ، ولا من حيث المورد ، ولا من حيث السبب لا عقلا - وهو واضح - ولا شرعا ؛ لما عرفت : من أنه لا تناله يد الجعل نفيا ولا إثباتا . وإن نسب ( 3 ) إلى بعض الأخباريين أنه لا اعتبار بما إذا كان بمقدمات عقلية ؛ إلا إن
شرح
مأخوذا في موضوع الحكم ، وقد يكون القطع الخاص من جهة السبب أو من جهة شخص القاطع مأخوذا فيه . ومن يريد تفصيل ذلك فعليه الرجوع إلى الكتب المبسوطة . ( 1 ) أي : وغير مناسبات الأحكام والموضوعات من الأمارات والقرائن التي يعتمد عليها في مقام استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها الشرعية فاختلاف المقامات في عموم القطع الموضوعي وخصوصه قد يعرف بمناسبات الأحكام والموضوعات ، وقد يعرف بغيرها من الأمارات كالقرائن الحالية والمقالية . ( 2 ) هذا تمهيد لبيان الأمر الثاني الذي تقدمت الإشارة إليه في أول البحث ، وهو حجية القطع الطريقي المحض مطلقا يعني : القطع الطريقي لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ولا من حيث المورد أي : الأمر المقطوع به ، ولا من حيث السبب الحاصل به القطع لا عقلا وهو واضح بعد ما تقدم من أن المنجزية والمعذرية أثران للقطع ، لا يكاد ينفكان عنه « ولا شرعا » بعد ما تقدم من أن القطع مما لا تناله يد الجعل لا نفيا ولا إثباتا . فالقطع الطريقي من أي سبب حصل وبأي مورد تعلق من الموضوع والحكم التكليفي والوضعي ولأي شخص تحقق يكون حجة عقلا وشرعا .

في القطع الحاصل من المقدمات العقلية

( 3 ) هذا شروع في الأمر الثاني من الأمرين اللذين قد انعقد هذا الأمر السادس للتنبيه عليهما ، وهو عدم التفاوت في حجية القطع الطريقي بين أن يكون حاصلا من المقدمات العقلية وغيرها . نعم ؛ نسب إلى بعض الأخباريين كالأمين الاسترآبادي والسيد الجزائري وصاحب الحدائق « قدس سرهم » : أنه لا اعتبار بما إذا كان القطع حاصلا من مقدمات عقلية ؛ ولكن هذه النسبة غير ثابتة ؛ إذ « مراجعة كلماتهم لا تساعد على هذه النسبة » . وحاصل ما أفاده المصنف في كذب النسبة هو : أن كلماتهم التي لا تساعد على النسبة إما ناظرة إلى منع الملازمة بين حكم العقل والشرع ، فيكون ردا على القاعدة المشهورة أعني : « كلما حكم به العقل حكم به الشرع ، وكلما حكم به الشرع حكم به